موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١١ - الفصل الثاني كيف نشأ النبي صلّى اللّه عليه و آله
و الرحمة» و كان قوله هذا أوّل نبوته، فإنّ المرتضى-عليه صلوات اللّه-كان ناصره و المحامي عنه و كاشف الغماء عن وجهه، و بسيفه ثبت الإسلام و رسخت دعائمه و تمهدت قواعده» [١] . غ
حلف الفضول:
و انتهى الفجار في شوال، و في ذي القعدة كان حلف الفضول [٢] .
قال اليعقوبي «و كان سبب حلف الفضول: أن قريشا تحالفت أحلافا كثيرة على الحمية و المنعة:
فتحالف المطيبون؛ و هم: بنو عبد مناف، و بنو أسد، و بنو زهرة، و بنو «تيم» ، و بنو الحارث بن فهر، على أن لا يسلموا الكعبة، ما أقام جراء، و ثبير، و ما بلّ بحر صوفة و صنعت عاتكة أو البيضاء بنت عبد المطّلب طيبا
[١] مجلة العمران المصرية، كما في كتاب: علي وليد الكعبة: ٦١ و لم يعين عدد المجلة و لا سنتها.
علّق الصحافي المصري عبد المسيح الأنطاكي بكلامه هذا على قصيدته «العلوية المباركة» الّتي تحتوي على خمسة آلاف بيت في حياة أمير المؤمنين عليه السّلام من دون أن يستند في ذلك الى مصدر من حديث أو تأريخ، و ان كان كلامه هذا ممّا يساعد عليه الاعتبار بسائر الأخبار المعتبرة.
و على المعتبر من الخبر في تأريخ ولادته عليه السّلام يكون عمره عند بعثة الرسول صلّى اللّه عليه و آله عشر سنين، و على ما رواه الطوسي عن ابن عياش و ابن غياث يكون عمره في الثانية عشرة و على الأكثر في الثالثة عشرة، و عند اعلان الدعوة و تعميمها في الخامسة عشرة أو السادسة عشرة من عمره.
[٢] مروج الذهب ٢: ٢٧٠.