موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٤ - الفصل الثاني كيف نشأ النبي صلّى اللّه عليه و آله
سفيان-منازعة في مال كان بينهما بذي المروة-قرية بوادي القرى-فكان الوليد تحامل على الحسين عليه السّلام في حقّه، فقال له الحسين: احلف باللّه لتنصفنّي من حقّي أو لآخذنّ سيفي ثمّ لأقومن في مسجد رسول اللّه، ثمّ لأدعونّ بحلف الفضول!.
و كان عبد اللّه بن الزبير عند الوليد فقال: و أنا أحلف باللّه لئن دعا به لآخذنّ سيفي ثمّ لأقومنّ معه حتّى ينصف من حقه او نموت جميعا!.
و بلغ هذا المسور بن مخرمة بن نوفل الزهري فقال مثل ذلك!.
و بلغ ذلك الى عبد الرحمن بن عثمان التيمي فقال مثل ذلك!.
فلمّا بلغ ذلك الوليد بن عتبة انصف الحسين من حقه حتّى رضي عليه السّلام [١] ثمّ روى: أن محمّد بن جبير بن مطعم العدوي قدم على عبد الملك بن مروان-و كان محمّد بن جبير أعلم الناس بقريش-فقال له عبد الملك: يا أبا سعيد أ لم نكن نحن و انتم-يعني بني عبد شمس و بني نوفل ابن عبد مناف-في حلف الفضول؟قال: أنت أعلم، قال عبد الملك:
لتخبرنّي يا أبا سعيد بالحق من ذلك. فقال: لا و اللّه، لقد خرجنا نحن و أنتم منه!قال: صدقت [٢] .
و قد روى أبو هلال العسكري الخبر الّذي رواه ابن اسحاق عن تحامل الوليد على حقّ الإمام الحسين عليه السّلام في أرض له بذي المروة، على
[١] سيرة ابن هشام ١: ١٤٢ و أنساب الأشراف ٢: ١٤ و البداية و النهاية ٢: ٢٩٣ و السيرة الحلبية ١: ١٣٢ و السيرة النبوية لدحلان ١: ٥٣ و الكامل لابن الأثير ٢:
٤٢.
[٢] سيرة ابن هشام ١: ١٤٣ و البلاذري في أنساب الأشراف ٢: ١٤ عن الواقدي و الكلبي و شرح النهج للمعتزلي ١٥: ٢٢٧ عن الزبير بن بكار.