موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٩ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
أرياط أو أبرهة:
روى ابن هشام [١] و الطبري [٢] عن ابن اسحاق، و عن غيره بخمسة طرق [٣] و اليعقوبي [٤] و المسعودي [٥] : أنّ الذي بعثه النجاشي على الأحباش الى اليمن هو أرياط بن أصحمة. و أنّه أقام باليمن في سلطانه سنين، ثمّ نازعه في أمر الحبشة باليمن ابرهة الحبشي، و كان في جنده، حتّى تفرّقت الحبشة عليهما، فانحاز الى كلّ واحد منهما طائفة منهم، و استعدوا للحرب بينهم [٦] .
و روى الطبري بالطرق الخمسة: انّ أرياط لمّا غلب على اليمن أعطى الملوك-و يعني بهم شيوخ العشائر و القبائل اليمنية-و استذل الفقراء. فقام رجل من الحبشة يقال له: ابرهة أبو يكسوم، فدعا الى طاعته فأجابوه، فقاتل أرياط [٧] .
و روى عن هشام الكلبي: أنّ النجاشي لمّا بلغه ما كان من ذي نؤاس جهّز إليه سبعين ألفا عليهم قائدان: أحدهما أبرهة-و لم يذكر الآخر-فلمّا
قو المسعودي ٢: ٥١. و كان هذا بدء نفوذ الأحباش النصارى في اليمن و تهامة و ما جاورها سنة ٥٢٥ م.
[١] سيرة ابن هشام ١: ٤١.
[٢] الطبري ٢: ١٢٥.
[٣] الطبري ٢: ١٣٧.
[٤] اليعقوبي ١: ١٧٣.
[٥] مروج الذهب ٢: ٧٨.
[٦] الطبري ٢: ١٢٨.
[٧] الطبري ٢: ١٣٧.