موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٤ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
مكانه المروزان [١] ، فلمّا ملك ابن هرمز: خسرو پرويز كتب الى المروزان:
أن استخلف من شئت و اقبل الي، فاستخلف المروزان ابنه خور خسرو على اليمن و سار فمات في الطريق و حمل الى خسرو پرويز، ثمّ بلغ خسرو پرويز انّ خور خسرو يتأدب بآداب العرب و يروي أشعارهم فعزله و ولّى بمكانه بادان، و هو آخر من قدم من ولاة العجم [٢] .
و ذكر المسعودي مساحة اليمن و حدوده فقال: و بلد اليمن طويل عريض، حدّه ممّا يلي مكّة الى الموضع المعروف بطلحة الملك سبع مراحل -و المرحلة من خمسة فراسخ الى ستة-و من صنعاء الى عدن تسع مراحل، و من وادي وحا الى ما بين مفاوز حضرموت و عمان عشرون مرحلة، و الوجه الآخر هو بحر اليمن و هو بحر الهند و الصين و القلزم، و جميع ذلك يكون: عشرين مرحلة في ست عشرة مرحلة [٣] .
[١] الطبري ٢: ١٧١ و أظنّ ان اسمه: المهروزان و كان ملك كسرى انوشيروان ثمانيا و أربعين سنة كما في الطبري: ٢: ١٧٢.
[٢] الطبري ٢: ٢١٥ و جاء اسمه في الطبري ٣: ٢٢٧: بادام، و هو الراجح حسب المعنى في الفارسية، و هو الّذي بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على عهده، و في آخر السنة السادسة للهجرة بعث رسول اللّه الى خسرو پرويز كتابا يدعوه فيه الى الاسلام، فغضب خسرو پرويز و بعث الى بادام هذا بأن يرسل إليه رسول اللّه مقيّدا، و بعث بادام رجالا الى المدينة فأخبرهم رسول اللّه بهلاك خسرو پرويز فقيّدوا ذلك و لمّا رجعوا الى اليمن و وصل الرسول بهلاك خسرو پرويز أسلم بادام و من معه من أبناء الفرس في اليمن و بعثوا باسلامهم الى رسول اللّه، فأقرّه رسول اللّه على عمله فكان عليه حتّى توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. راجع سيرة ابن هشام ٢: ٧١.
[٣] مروج الذهب ٢: ٦٤ ط بيروت.