موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٢٨ - الفصل السّادس الهجرة الاولى
بليل!و رجع أبو طالب الى الشعب و خرج منه هو و النبيّ و رهطه، و خالطوا الناس [١] و الظاهر أنّه نقله من كتاب شيخه الطبرسي: «إعلام الورى» [٢] .
و ذكر الخبر ابن هشام في سيرته قال: ذكر بعض أهل العلم: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال لأبي طالب: يا عمّ، انّ ربيّ اللّه قد سلّط الأرضة على صحيفة قريش، فلم تدع فيها اسما للّه الا أثبتته فيها، و نفت منها الظلم و القطيعة و البهتان.
فقال: أ ربّك أخبرك بهذا؟قال: نعم، قال: فو اللّه ما يدخل عليك أحد.
ثمّ خرج الى قريش، فقال: يا معشر قريش، انّ ابن أخي أخبرني بكذا و كذا، فهلمّ صحيفتكم، فان كان كما قال ابن أخي فانتهوا عن قطيعتنا و انزلوا عمّا فيها، و ان كان كاذبا دفعت إليكم ابن أخي. فقال القوم:
رضينا، فتعاقدوا على ذلك ثمّ نظروا، فاذا هي كما قال رسول اللّه-صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم-فزادهم ذلك شرا.
فعند ذلك صنع الرهط من قريش في نقض الصحيفة ما صنعوا [٣] .
و نقل الخبر السيد هاشم البحراني عن كتاب «المستدرك» ليحيى بن الحسن ابن البطريق الحلي عن كتاب «المغازي» لابن اسحاق قال: ثمّ ان اللّه أرسل على صحيفة قريش-الّتي كتبوا فيها تظاهر هم على بني هاشم- الارضة، فلم يدع فيها اسما للّه تعالى الا اكلته و بقى فيها الظلم و القطيعة
[١] قصص الأنبياء: ٣٣٠.
[٢] إعلام الورى: ٥١، ٥٢.
[٣] سيرة ابن هشام ٢: ١٦، ١٧.