موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٤ - الفصل الخامس الإسراء و المعراج
فأنزل اللّه قوله: وَ إِنْ كََانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرََاضُهُمْ [١] .
و فيها قوله سبحانه: وَ أَنْذِرْ بِهِ اَلَّذِينَ يَخََافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلىََ رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَ لاََ شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ `وَ لاََ تَطْرُدِ اَلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدََاةِ وَ اَلْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مََا عَلَيْكَ مِنْ حِسََابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَ مََا مِنْ حِسََابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ اَلظََّالِمِينَ `وَ كَذََلِكَ فَتَنََّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَ هََؤُلاََءِ مَنَّ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنََا أَ لَيْسَ اَللََّهُ بِأَعْلَمَ بِالشََّاكِرِينَ `وَ إِذََا جََاءَكَ اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيََاتِنََا فَقُلْ سَلاََمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلىََ نَفْسِهِ اَلرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهََالَةٍ ثُمَّ تََابَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [٢] .
روى الطبرسي عن الثعلبي باسناده عن عبد اللّه بن مسعود قال: مرّ الملأ من قريش على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عنده صهيب و خبّاب و بلال و عمّار و غيرهم من ضعفاء المسلمين، فقالوا: يا محمّد!أرضيت بهؤلاء عن قومك؟!أ فنحن نكون تبعا لهم؟!أ هؤلاء منّ اللّه عليهم؟!اطردهم عنك، فلعلّك إن طردتهم تبعناك!فأنزل اللّه في ذلك قوله سبحانه:
وَ لاََ تَطْرُدِ... [٣] .
و فيها قوله سبحانه: وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرىََ عَلَى اَللََّهِ كَذِباً أَوْ قََالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَ مَنْ قََالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ وَ لَوْ
[١] تفسير القميّ ١: ١٩٨.
[٢] الأنعام: ٥١-٥٤.
[٣] مجمع البيان ٤: ٤٧٢ و رواه الواحدي في أسباب النزول: ١٧٦ و السيوطي في لباب النقول: ١٠٧.
غ