موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٣ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
التحديث بنعمة النبوة منه صلّى اللّه عليه و آله ما جرّ المشركين الى اقتراح تقديم المال إليه ردعا له عن دعوته؟!غ
السورة الثالثة عشرة- «العصر» :
و قال الطبرسي: قيل: المراد بالإنسان هو الوليد بن المغيرة و أبو جهل [١] و نسب السيوطي الى ابن عبّاس القول بأنّه أبو جهل [٢] . و على هذا فلا يخلو قوله وَ تَوََاصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَوََاصَوْا بِالصَّبْرِ عن تعريض به أو بهما اذ كانا يتواصيان بالباطل و الصبر عليه في مواجهة الحقّ. و هذا أيضا ممّا يقتضي الإعلان، كما يقتضيه اطلاق قوله: إِلاَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ . غ
السورة الرابعة عشرة- «العاديات» :
روى الطبرسي في «مجمع البيان» مرسلا، و قبله الطبري في تفسيره مسندا الى سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: بينما أنا في الحجر جالس اذ أتاني رجل فسأل عن اَلْعََادِيََاتِ ضَبْحاً فقلت له: الخيل حين تغير في سبيل اللّه ثمّ تأوي الى الليل فيصنعون طعامهم و يورون نارهم.
فانفتل الرجل عنّي و ذهب الى علي بن أبي طالب و هو تحت سقاية زمزم، فسأله عن وَ اَلْعََادِيََاتِ ضَبْحاً فقال: سألت عنها أحدا قبلي؟قال:
نعم سألت عنها ابن عبّاس فقال: الخيل حين تغير في سبيل اللّه... قال:
فاذهب فادعه لي. فلمّا وقفت على رأسه قال: تفتي الناس بما لا علم لك به؛ و اللّه إن كانت لأوّل غزوة في الإسلام، بدر و ما كانت معنا الاّ فرسان:
[١] مجمع البيان ١٠: ٨١٥.
[٢] الدر المنثور ٦: ٣٩١.