موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٥٨ - الفصل السّابع الهجرة الى الطائف
كتاب. فأنزل اللّه تعالى هذه الآيات تسلية للنبيّ و المؤمنين بأن الروم و ان غلبتها فارس فانّها ستغلب فارس في ما بعد بضع سنين. قال أبو سعيد الخدري: كان النصر يوم بدر للفريقين: للنبيّ على قريش و للروم على فارس، ففرح المؤمنون بالنصرين. و قيل: كان يوم الحديبية [١] .
و نقل الطبرسيّ القول الأوّل عن مقاتل قال: فلمّا كان يوم بدر غلب المسلمون كفار مكّة و أخبر رسول اللّه: أنّ الروم غلبت فارسا ففرح المؤمنون بذلك. و نقل القول الثاني عن الزهري قال: كان ظهور فارس على الروم في تسع سنين، ثمّ أظهر اللّه الروم على فارس زمن الحديبية ففرح المسلمون بظهور أهل الكتاب [٢] .
امّا عن معنى «أدنى الأرض» فقد نقل عن الزجّاج قال: أي في أدنى الأرض من أرض العرب. ثمّ عيّنها عن عكرمة فقال: يريد أذرعات و كسكر [٣] و نقل الطبري عن عطاء عن يحيى بن يعمر أن أذرعات و بصرى هي أدنى أرض الشام الى العرب [٤] .
و عن أذرعات قال الطبري في تأريخه: مدينة أذرعات و بصرى من كور حوران من الشام [٥] بينما قال الحموي في «معجم البلدان» : بلد في أطراف الشام ممّا يلي البلقاء و عمّان [٦] . و هذا هو الأدنى من أرض العرب في
[١] التبيان ٨: ٤٦١.
[٢] مجمع البيان ٨: ٤٦١.
[٣] مجمع البيان ٨: ٤٦٠.
[٤] الطبري ٢: ١٨٥.
[٥] الطبري ١٠: ١٢٢.
[٦] معجم البلدان ١: ١٦٢.