موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٥٧ - الفصل السّابع الهجرة الى الطائف
واقع بهم لا محالة [١] .
و الظاهر أنّ مجاهد نقل ذلك عن شيخه ابن عباس، كما روى عنه ذلك السيوطي في «الدر المنثور» بأسناده. و رواه عن السدي قال: نزلت بمكّة في النضر بن الحارث، و كان عذابه يوم بدر [٢] و في بعض الروايات أن القائل هو الحارث لكنّه ابن علقمة من بني عبد الدار، و في بعضها أنّه هو أبو جهل بن هشام المخزومي.
و عليه فلا محلّ لما رواه الطبرسي في «مجمع البيان» عن الحاكم الحسكاني بسنده عن سفيان بن عيينة عن الصادق عليه السّلام: أنّ الآية نزلت في النعمان بن الحارث الفهري حينما أنكر على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نصبه لعلي عليه السّلام يوم الغدير [٣] اللهم الاّ أن تكون حادثة ثانية مشابهة تليت فيها الآيات بالمناسبة. غ
السورة الرابعة و الثمانون- «الروم» :
الم `غُلِبَتِ اَلرُّومُ `فِي أَدْنَى اَلْأَرْضِ وَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ `فِي بِضْعِ سِنِينَ [٤] .
قال الشيخ الطوسي في «التبيان» : روي: أن سبب ذلك هو أنّ الروم لمّا غلبتها فارس فرح المشركون بذلك و قالوا: أهل فارس لا كتاب لهم غلبوا أهل الروم و هم أهل كتاب، فنحن لا كتاب لنا نغلب محمّدا الّذي معه
[١] مجمع البيان ١٠: ٥٢٩.
[٢] التبيان ٨: ٢٢٨.
[٣] مجمع البيان ١٠: ٥٣٠.
[٤] الروم: ١-٤.
غ