موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٤٠ - الفصل العاشر المؤامرة لقتل النبي صلّى اللّه عليه و آله
ثمّ إني مستخلفك على ابنتي فاطمة، و مستخلف ربّي عليكما و مستحفظه فيكما.
ثمّ أمره أن يبتاع رواحل له و للفواطم و من أزمع للهجرة من بني هاشم و قال له: فاذا قضيت ما أمرتك من أمر فكن على اهبة الهجرة الى اللّه و رسوله، و سر إليّ لقدوم كتابي عليك و لا تلبث. ثمّ مكث في الغار ثلاثا ثمّ انطلق لوجهه يؤمّ المدينة [١] .
و قال الطبرسي: خلّفه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ليخرج أهله فأخرجهم، و أمره أن يؤدّي عنه أماناته و وصاياه و ما كان بمؤتمن عليه. فأدّى علي عليه السّلام اماناته كلها [٢] .
و قال ابن شهرآشوب: و استخلفه الرسول لردّ الودائع، لأنّه كان أمينا... قام على الكعبة فنادى بصوت رفيع: يا أيّها الناس، هل من صاحب أمانة؟هل من صاحب وصية؟هل من صاحب عدة له قبل رسول اللّه. فلمّا لم يأت أحد لحق بالنبي صلّى اللّه عليه و آله [٣] .
و لكن الطبرسي في «إعلام الورى» نقل ما قاله القمي في تفسيره و أضاف:
خرج رسول اللّه من الغار فرأى راعيا لبعض قريش يقال له: ابن اريقط، فدعاه رسول اللّه و قال له: يا ابن اريقط، آتمنك على دمي؟قال:
إذا أحرسك و أحفظك و لا أدلّ عليك، فأين تريد يا محمّد؟قال: يثرب.
[١] أمالي الطوسي: ٣٠٠ كما في البحار ١٩: ٦٣ و حلية الأبرار: ٩٠.
[٢] إعلام الورى: ١٩٠.
[٣] مناقب آل أبي طالب ٢: ٥٧.