موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٤١ - الفصل العاشر المؤامرة لقتل النبي صلّى اللّه عليه و آله
قال: و اللّه لأسلكن بك مسلكا لا يهتدي إليه أحد... فقال له رسول اللّه:
ائت عليا و بشّره بأنّ اللّه قد أذن لي في الهجرة فيهيّئ لي زادا و راحلة.
و قال له أبو بكر: ائت أسماء بنتي و قل لها: تهيّئ لي زادا و راحلتين، و أعلم عامر بن فهيرة أمرنا-و كان من موالي أبي بكر و قد أسلم-و قل له:
ائتنا بالزاد و الراحلتين.
فجاء ابن اريقط الى علي عليه السّلام و أخبره بذلك. فبعث عليّ بن أبي طالب الى رسول اللّه بزاد و راحلة، و بعث ابن فهيرة بزاد و راحلتين [١] .
و لكنه (الطبرسي) عاد في ذكر مقامات علي عليه السّلام فروى مختصر خبر ابن أبي رافع عن علي بن ابراهيم بن هاشم قال: كان علي عليه السّلام يجهّز النبيّ صلّى اللّه عليه و آله حين كان في الغار يأتيه بالطعام و الشراب، و استأجر له ثلاث رواحل للنبيّ و لأبي بكر و لدليلهم [٢] .
و نقل ابن شهرآشوب عن الثعلبي في تفسيره و ابن عقب في ملحمته و أبي السعادات في (فضائل العشرة) ، و الغزّالي في (الاحياء) و في (كيمياء السعادة) برواياتهم عن أبي اليقظان (عمّار بن ياسر) و من الخاصة: ابن بابويه و ابن شاذان و الكليني و الطوسي و ابن عقدة و ابن فياض و العبدلي و الصفواني و الثقفي بأسانيدهم عن ابن عباس و أبي رافع و هند بن أبي هالة عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: أوحى اللّه الى جبرئيل و ميكائيل أني آخيت بينكما و جعلت عمر أحدكما أطول من عمر صاحبه. فأيّكما يؤثر أخاه؟فكلاهما كرها الموت.
[١] إعلام الورى: ٦٣، ٦٤.
[٢] اعلام الورى: ١٩٠ عن القمي و لم نجده في تفسيره.