موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٨٧ - الفصل السّادس الهجرة الاولى
هزمت فامضوا... و ان ظفرت فاثبتوا... و خرج الى الحبشة و قد صفّوا له... فرضوا و انصرفوا... و ليس فيه أن اللّه أهلك عدوّه و ظفر النجاشي.
فهذه زيادة في خبر أمّ سلمة. بينما يعوزه ما في حديث الامام الصادق عليه السّلام من تهيئة السفن و ركوبهم فيها و انتظارهم لخبره. و اذا كان لا بدّ من ترجيح ففي حديث الامام الصادق عليه السّلام من المرجّحات ما ليس في الخبر عن أمّ سلمة.
و لا يفوتنا آخر خبر أمّ سلمة إذ قالت: حتّى قدمنا على رسول اللّه و هو بمكّة. ثمّ ليس في الخبر و لم يذكر ابن اسحاق أو ابن هشام متى كان هذا الرجوع؟ثمّ هي تقول: قدمنا، و لا تستثني أحدا. و لكنّ الظاهر أنّها عوّلت على المعلوم يوم حديثها لقريبها أبي بكر المخزومي. بينما يقول ابن اسحاق: و بلغ أصحاب رسول اللّه الّذين خرجوا الى أرض الحبشة إسلام أهل مكّة، فأقبلوا لمّا بلغهم ذلك، حتّى اذا دنوا من مكّة بلغهم أنّ ما كانوا تحدّثوا به من اسلام أهل مكّة كان باطلا، فلم يدخل أحد الاّ بجوار أو مستخفيا [١] منهم: عثمان بن عفّان و معه امرأته رقية بنت رسول اللّه-صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم-و أبو سلمة المخزومي و معه امرأته أمّ سلمة المخزومية. و السكران بن عمرو و معه امرأته سودة بنت زمعة بن قيس.
و أبو سبرة بن أبي رهم معه امرأته أمّ كلثوم بنت سهيل بن عمرو، و عديله أبو حذيفة بن عتبة و معه امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو، و أخوها عبد اللّه بن سهيل بن عمرو. و عامر بن ربيعة و معه امرأته ليلى بنت أبي حمنة.
فهؤلاء عشرة أزواج. و من غيرهم: الزبير بن العوام، و مصعب بن عمير،
[١] سيرة ابن هشام ٢: ٣.