موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٧١ - الفصل السّابع الهجرة الى الطائف
أصحاب السير: أن رسول اللّه-صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم-هاجر و ملك الروم قيصر بن موريق. و في تواريخ ملوك الروم ممن سلف و خلف:
أن ملك الروم كان في وقت ظهور الاسلام «هرقل» [١] .
و من تواريخ الروم «تأريخ مختصر الدول» لغريغوريوس الملطي المعروف بابن العبري المتوفى في سنة ٦٨٥ م قال: ملك هرقل قيصر احدى و ثلاثين سنة و خمسة أشهر، و في أوّل سنة من ملكه أرسل وفدا الى ملك الفرس ليصالحه فلم يجبه الى ذلك. بل غزا أنطاكية و فامية و حمص و قيسارية و افتتحها [٢] .
و قال المسعودي: و سيّر (خسرو پرويز) شهريار مرزبان المغرب الى حرب الروم فنزل أنطاكية، فكانت له مع الروم و پرويز أخبار و مكاتبات و حيل الى أن خرج ملك الروم الى حرب شهريار و قدّم خزائنه في البحر في الف مركب، فألقتها الريح الى ساحل انطاكية، فغنمها شهريار و حملها الى پرويز، فسمّيت خزائن الريح [٣] .
أمّا عن تاريخ هذه الحملة: فالذي يتفق مع تاريخ ابن العبري و لا يختلف مع المسعودي هو ما جاء في الترجمة الفارسية لتأريخ ايران للسير پرسي سايكس أن ذلك كان في سنة ٦١١ م أي السنة الثانية للبعثة.
و في السنة الخامسة للبعثة (٦١٤ م) استولى الفرس على دمشق.
و في السنة السادسة للبعثة (٦١٥ م) حاصروا بيت المقدس حتّى
[١] مروج الذهب ١: ٣٦١، ٣٦٢ ط بيروت.
[٢] تاريخ مختصر الدول: ٩١.
[٣] مروج الذهب ١: ٣٠٦.