موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٥٠ - الفصل العاشر المؤامرة لقتل النبي صلّى اللّه عليه و آله
و بتّ اراعيهم متى يأسرونني (أو ينشرونني) # و قد وطّنت نفسي على القتل و الأسر
و بات رسول اللّه في الغار آمنا # هناك و في حفظ الإله و في ستر
أقام ثلاثا ثمّ زمّت قلائص # قلائص يفرين الحصا اينما يفري [١] .
قال الطوسي في «المصباح» : في أوّل ليلة من شهر ربيع الأوّل كان مبيت أمير المؤمنين عليه السّلام على فراش النبيّ صلّى اللّه عليه و آله اذ هاجر من مكّة و كانت ليلة الخميس، و في ليلة الرابع منه كان خروجه من الغار متوجها الى المدينة [٢] .
و هو و ان لم يستند في ذلك الى خبر خاص و لكنه لعلّه يستند فيما يستند إليه الى ما رواه الكليني في «روضة الكافي» بسنده عن علي بن الحسين عليه السّلام قال: كان خروج رسول اللّه من مكّة في أوّل يوم من ربيع الأوّل يوم الخميس من سنة ثلاث عشرة من المبعث، و قدم المدينة لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأوّل مع زوال الشمس فصلى الظهر
[١] أمالي الطوسي ٢: ٨٣ و عنه في البحار ١٩: ٦٦، ٦٧ و حلية الأبرار ١: ٩١.
و أوّلهم هجرة ليس بمعنى العدد بل كقوله سبحانه: «و أنا أوّل المسلمين» أي من حيث النيّة و البصيرة و الاقدام فهو مستعد تماما لأن يكون الأوّل. و لعل قوله سبحانه «قاتلوا» كناية عن مقاومة علي عليه السّلام للمشركين دفاعا عن الفواطم، و قوله سبحانه:
«و قتلوا» كناية عمن قتل استضعافا كياسر و سمية.
[٢] مصباح المتهجّد: أوّل أعمال ربيع الأوّل.