موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩١ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
بعشر، و من همّ من أمّتك بحسنة يعملها كتبت له عشرة، و ان لم يعملها كتبت واحدة. و من همّ من أمّتك بسيئة فعملها كتبت عليه واحدة، و ان لم يعملها لم أكتب عليه شيئا [١] .
و نقله الصدوق في «من لا يحضره الفقيه» مرسلا [٢] .
و بإسناده عن زيد بن علي قال: سألت أبي سيد العابدين عليه السّلام فقلت له: يا أبه أخبرني عن جدّنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لمّا عرج به الى السماء و أمره ربّه عزّ و جلّ بخمسين صلاة، كيف لم يسأله التخفيف عن امّته حتّى قال له موسى بن عمران: ارجع الى ربّك فاسأله التخفيف فإنّ أمّتك لا تطيق ذلك؟
فقال: يا بنيّ انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لا يقترح على ربّه عزّ و جلّ و لا يراجعه في شيء يأمره به، فلمّا سأله موسى ذلك و صار شفيعا لامّته إليه لم يجز له ردّ شفاعة أخيه موسى، فرجع الى ربّه فسأله التخفيف، إلى أن ردّها الى خمس صلوات.
فقلت له: يا أبت فلم لم يرجع الى ربّه عزّ و جلّ و لم يسأله التخفيف من خمس صلوات و قد سأله موسى عليه السّلام أن يرجع الى ربّه عزّ و جلّ و يسأله التخفيف؟
فقال: يا بنيّ أراد عليه السّلام أن يحصل لامّته التخفيف مع أجر خمسين صلاة، لقول اللّه عزّ و جلّ: مَنْ جََاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثََالِهََا [٣] .
[١] تفسير القميّ ٢: ١٢.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ١٩٧ ط الغفّاري.
[٣] الأمالي: ٣٧١، طبعة مؤسسة الأعلمي بيروت، و التوحيد: ١٧٦ و العلل: ٥٥ و من