موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٣ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
يزل يطلبه، و وجّه الى بني هاشم يقول: يا لها من عظيمة إن لم أر رسول اللّه الى الفجر!فبينا هو كذلك اذ تلقّاه رسول اللّه و قد نزل من السماء على باب أمّ هانئ، فقال له: انطلق معي.
فأدخله بين يديه المسجد و دخل بنو هاشم، فسلّ أبو طالب سيفه عند الحجر و قال لبني هاشم: أخرجوا ما معكم يا بني هاشم!ثمّ التفت الى قريش فقال: و اللّه لو لم أره ما بقيت منكم عين تطرف!فقالت قريش: لقد ركبت منّا عظيما [١] . غ
السورة الرابعة و العشرون- «عبس» :
عَبَسَ وَ تَوَلََّى `أَنْ جََاءَهُ اَلْأَعْمىََ `وَ مََا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكََّى `أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ اَلذِّكْرىََ `أَمََّا مَنِ اِسْتَغْنىََ `فَأَنْتَ لَهُ تَصَدََّى `وَ مََا عَلَيْكَ أَلاََّ يَزَّكََّى `وَ أَمََّا مَنْ جََاءَكَ يَسْعىََ `وَ هُوَ يَخْشىََ `فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهََّى `كَلاََّ إِنَّهََا تَذْكِرَةٌ `فَمَنْ شََاءَ ذَكَرَهُ [٢] .
روى الطبرسي في «مجمع البيان» : عن الصادق عليه السّلام: «أنّها نزلت في رجل من بني اميّة كان عند النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فجاء ابن أمّ مكتوم، فلمّا رآه تقذّر منه و جمع نفسه و عبس و أعرض بوجهه عنه، فحكى اللّه سبحانه ذلك و أنكره عليه» .
و لكنّه روى بعد هذا خبرا آخر عنه عليه السّلام قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله اذا رأى عبد اللّه بن أمّ مكتوم قال: «مرحبا، مرحبا، لا و اللّه لا يعاتبني اللّه فيك أبدا» و كان يصنع به من اللطف حتّى كان يكفّ عن النبيّ ممّا يفعل به» .
[١] مناقب ابن شهرآشوب ١: ١٨.
[٢] عبس: ١-١٢.
غ