موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٧ - الفصل الثاني كيف نشأ النبي صلّى اللّه عليه و آله
ثمّ أمر لكلّ رجل من القوم بعشرة أعبد و عشر إماء و حلي من البرود و مائة من الابل و خمسة أرطال ذهب و عشرة أرطال فضّة و كرش مملوءة عنبرا!و أمر لعبد المطّلب بعشرة أضعاف ذلك و قال: اذا حال الحول فأتني فمات ابن ذي يزن قبل أن يحول الحول [١] .
هذا، و قد سبق في ذكر ملوك اليمن قول المسعودي بأن يكسوم بن ابرهة الأشرم ملك اليمن بعد هلاك أبيه ابرهة بالأبابيل عشرين عاما، ثمّ ملك أخوه مسروق بن أبرهة ثلاث سنين، و انّ سيف بن ذي يزن كان قد مضى الى قيصر يستنجده-و ذلك قبل هلاك يكسوم بأربع سنين-فأبى أن ينجده و قال: أنتم يهود و الحبشة نصارى، و ليس في الديانة أن ننصر المخالف على الموافق. فمضى الى كسرى انوشيروان فاستنجده، فوعده انوشيروان بالنصرة على السودان، و لكنّه شغل بحرب الروم فمات سيف بن ذي يزن.
على بابه. فأتى بعده ابنه معديكرب بن سيف، فوجّه معه أصبهبد الديلم و يعرف في أهل السجون، فقتل و هرز من الحبشة ثلاثين ألفا، ثمّ توّج و هرز معديكرب بتاج كان معه و رتّبه في ملكه على اليمن.
و أتت معديكرب الوفود من العرب تهنيه بعود الملك إليه، و فيهم عبد المطّلب بن هاشم و اميّة بن عبد شمس، و خويلد بن أسد بن عبد العزّى، و أبو الصلت الثقفي أبو اميّة بن أبي الصلت، فدخلوا عليه في أعلى قصره المعروف بغمدان بمدينة صنعاء و قد تقدمهم عبد المطّلب فتكلّم فقال فيما قال: نحن أهل حرم اللّه و سدنة بيته... الى آخر ما مرّ من الخبر السابق عن (اكمال الدين) ثمّ قال المسعودي: و لمعديكرب بن سيف بن ذي يزن
[١] اكمال الدين: ١٧٤-١٧٧ ط النجف.
غ