موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٠ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
الحجر و المدثّر كان في الموسم الثاني بعد اعلان الدعوة لا الأوّل. غ
ما نزل من القرآن قبل «فاصدع» :
إذ وقفنا على الحوادث المشار إليها بقوله سبحانه كَمََا أَنْزَلْنََا عَلَى اَلْمُقْتَسِمِينَ `اَلَّذِينَ جَعَلُوا اَلْقُرْآنَ عِضِينَ [١] و قوله سبحانه فَاصْدَعْ بِمََا تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ اَلْمُشْرِكِينَ `إِنََّا كَفَيْنََاكَ اَلْمُسْتَهْزِئِينَ [٢] و الآيات من أواخر سورة الحجر، و هي الرابعة و الخمسون في ترتيب النزول [٣] أي يسبقها من القرآن في النزول ست و خمسون سورة، و لنا فيها آيات و اشارات الى ما يسبق ما اشير إليه في هذه الآيات الأخيرة من سورة الحجر ممّا يدخل في تأريخ الإسلام، فلنقف عليها على ترتيبها على التوالي:
الأولى و الثانية سورة العلق و القلم
رتّبوا في ترتيب النزول بعد سورة العلق: سورة القلم الّتي تفتتح بالآية: ن وَ اَلْقَلَمِ وَ مََا يَسْطُرُونَ `مََا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ممّا يوحي الى أنّ هذه الجملة إنمّا هي تنزيه له عمّا اتّهمه به المشركون من الجنون، كما في الآية بعدها: فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ `بِأَيِّكُمُ اَلْمَفْتُونُ و كما في الآية بعدها:
فَلاََ تُطِعِ اَلْمُكَذِّبِينَ و وَ لاََ تُطِعْ كُلَّ حَلاََّفٍ مَهِينٍ `هَمََّازٍ مَشََّاءٍ بِنَمِيمٍ `مَنََّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ `عُتُلٍّ بَعْدَ ذََلِكَ زَنِيمٍ `أَنْ كََانَ ذََا مََالٍ وَ بَنِينَ `إِذََا تُتْلىََ عَلَيْهِ آيََاتُنََا قََالَ أَسََاطِيرُ اَلْأَوَّلِينَ [٤] و ليس من التأويل اذا بحث الدارس لهذه
[١] الحجر: ٩٠، ٩١.
[٢] الحجر: ٩٤، ٩٥.
[٣] التمهيد: ١: ١٠٥ و تلخيصه ١: ٩٨.
[٤] القلم: ١٠-١٥.