موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣١ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
فلا يستحلون اكلها و لا ظهرها. و الحامي: فحل الابل، لم يكونوا يستحلون (اكله) فأنزل الله أنه لم يحرّم شيئا من هذا [١] .
و نقل الشيخ الطوسي في «التبيان» عن محمد بن اسحاق قال:
الوصيلة: هي الشاة اذا ولدت عشر اناث متتابعات في خمسة أبطن، كل بطن توأم اناث ليس فيها ذكر، قالوا: قد وصلت، و جعلوها وصيلة، و كان ما ولدت بعد ذلك للذكور دون الاناث!
و السائبة: هي الناقة اذا تابعت بين عشر اناث ليس فيهن ذكر، سيّبت فلم يركبوها و لم يجزوا وبرها و لم يشرب لبنها إلاّ ضيف.
و البحيرة: هي ما نتجت السائبة بعد ذلك من انثى شقّ اذنها ثم خلّي سبيلها مع امها، فلم يركب ظهرها و لم يجزّ وبرها، و لم يشرب لبنها إلا ضيف [٢] .
و نقل عن أهل اللغة قالوا: الوصيلة: هي الشاة كانت إذا ولدت انثى فهي لهم، و إذا ولدت ذكرا ذبحوه لآلهتهم في زعمهم، و إذا ولدت ذكرا و انثى قالوا: وصلت أخاها، فلم يذبحوه لآلهتهم.
و في البحيرة: قال: كانوا في الجاهلية إذا نتجت الناقة خمسة أبطن و كان آخرها ذكرا، بحروا اذنها أي شقّوها، و امتنعوا من ركوبها و ذبحها، و لم تطرد عن رعي و لا ماء.
و في السائبة: قال: كانوا في الجاهلية اذا نذر أحدهم لقدوم من سفر أو برء من مرض أو ما أشبه ذلك قال: ناقتي سائبة، فكانت كالبحيرة في
[١] تفسير العياشي ١: ٣٤٧.
[٢] التبيان ٤: ٣٨ و عن ابن اسحاق في السيرة ١: ٩١.
غ