موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٢ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
التخلية [١] .
و أسند الطبرسي في «مجمع البيان» قول أهل اللغة هذا الى الزجاج.
و في الحامي قال: هو الذكر من الابل، كانت العرب اذا أنتجت من صلب الفحل عشرة أبطن قالوا: قد حمى ظهره، فلا يحمل عليه، و لا يمنع من ماء و لا مرعى، رواه عن الزجاج و أبي عبيدة، و ابن مسعود و ابن عباس.
ثم نقل عن المفسّرين عن ابن عباس عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: إنّ عمرو ابن لحيّ بن قمعة بن خندف، كان قد ملك مكة، و كان هو أول من غيّر دين اسماعيل و اتّخذ الأصنام و نصب الأوثان، و بحّر البحيرة و سيّب السائبة و وصل الوصيلة و حمى الحامي، فلقد رأيته في النار يؤذي أهل النار ريح قصبه [٢] . غ
حماس العرب قبل الاسلام:
بإمكاننا ان نقول: إنّ العربيّ قبل الإسلام كان نموذجا تاما لشره البشر و حرصه على مصالحه و منافعه، فكان ينظر إلى كلّ شيء من زاوية منافعه الخاصة، و كان يدّعي لنفسه في كلّ ذلك أنواعا من الشرف و الكرامة و الرفعة على الآخرين، يحب الحرية غاية الحبّ، و ينفر من أيّ قيد أو حدّ.
و قد قال ابن خلدون بهذا الصدد: «إنّ العرب إذا تغلّبوا على [٣]
[١] التبيان ٤: ٣٨.
[٢] مجمع البيان ٣: ٣٩٠. و رواه ابن اسحاق بسنده عن ابن حزم و بسند آخر عن أبي هريرة-السيرة ١: ٧٨، ٧٩.
[٣] تحف العقول: ٣٠ ط بيروت.