موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٣ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
و قد قسموها قديما إلى ثلاثة اقسام:
١-القسم الشمالي و الغربي و هو الحجاز.
٢-القسم الشرقي و المركزي و هو المسمى بالصحراء العربية.
٣-القسم الجنوبي و هو اليمن.
و في شبه الجزيرة صحاري رملية حارة واسعة غير قابلة للسكنى كثيرة منها: صحراء النفوذ، و الربع الخالي الذي يمتد حتّى حواشي الخليج الفارسي. و قديما كان يسمّى قسم منه بصحراء الدهناء و القسم الآخر بالأحقاف.
و هذه الصحاري تشكل اكثر من ثلث الجزيرة غير المسكون بلا ماء و لا كلأ إلاّ ما قد يوجد فيها من آثار الامطار فيرعى حولها بعض العرب ابلهم لفترة غير طويلة. و الجو فيها حار جدّا، و جاف كذلك إلاّ في بعض السواحل، و بعض النقاط المعتدلة نسبيا. و لذلك لا يتجاوز عدد نفوسها بمجموعها عن عشرين مليونا تقريبا.
و كانت جبال اليمن قديما تحتوي على الاحجار الكريمة و شيء من الذهب و الفضة، و غالبا ما كانوا يكتفون من تربية الحيوانات بالابل و الخيل، و من الطيور كان اكثر ما عندهم النعام و الحمام. و في الجزيرة جبال تمتد من الجنوب إلى الشمال آخر حد لارتفاعها ٢٤٧٠ مترا.
و نشرح هذه الاقسام الثلاثة من الجزيرة فيما يلي:
١-أمّا الحجاز، و هو القسم الشمالي و الغربي للجزيرة، فهو يمتدّ من الاردن إلى اليمن في سواحل البحر الاحمر، و هي اراضي جبلية صخرية تتخللها صحاري قاحلة.
و لهذه المنطقة ذكر في التأريخ اكثر من غيرها و ذلك لاشتمالها على الكعبة