موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٥٦ - الفصل السّابع الهجرة الى الطائف
تثني على عيسى خيرا؟و قد عرفت أن النصارى يعبدون عيسى و امّه، و إن طائفة من الناس يعبدون الملائكة أ فليس هؤلاء مع الآلهة في النار؟فقال رسول اللّه: لا، فضحكت قريش و ضحك، و قالت قريش: خصمك ابن الزبعرى!فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: قلتم الباطل، أ ما قلت: الاّ من استثنى اللّه؟و هو قوله: إِنَّ اَلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا اَلْحُسْنىََ أُولََئِكَ عَنْهََا مُبْعَدُونَ [١] .
و هذه الرواية أتم و اكمل، و ليس فيها أن الاستثناء نزل بعد اعتراض ابن الزبعرى، بل فيها أن الاستثناء كان من قبل و أن الرسول أشار إليه في حديثه.
و الخبر-كسابقه-بظاهره لا ينسجم مع أيام حصار الشعب، الاّ اذا كان في أيام الموسم. غ
السورة التاسعة و السبعون- «المعارج» :
سَأَلَ سََائِلٌ بِعَذََابٍ وََاقِعٍ `لِلْكََافِرينَ لَيْسَ لَهُ دََافِعٌ... [٢] روى الطبرسي في «مجمع البيان» عن الحسن قال: سأل المشركون النبيّ فقالوا: لمن هذا العذاب الّذي تذكر يا محمّد!فجاء جوابه بأنه لِلْكََافِرينَ لَيْسَ لَهُ دََافِعٌ و عن مجاهد قال: انّ السائل هو النضر بن الحارث بن كلدة و قال: اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم، فيكون المعنى: دعا داع على نفسه بعذاب واقع، مستعجلا له، و هو
[١] تفسير القمي ٢: ٧٦.
[٢] المعارج: ١، ٢.