موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٤ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
فرس للزبير و فرس للمقداد بن الأسود، فكيف تكون العاديات الخيل؟! بل اَلْعََادِيََاتِ ضَبْحاً : الإبل من عرفة الى مزدلفة و من مزدلفة الى منى.
قال ابن عبّاس: فرغبت عن قولي و رجعت الى الّذي قاله علي عليه السّلام [١] و عليه فلا يصحّ ما روى عن مقاتل [٢] و عنه على الرأي الأوّل [٣] و لا ما في تفسير القمّي و في طريقه من الضعفاء الحسن بن علي البطائني [٤] ، و ما رواه الطبرسي في «مجمع البيان» ممّا يستلزم كون السورة مدنيّة، فإنّها أخبار متعارضة و فيها تمحّل و تهافت ظاهر [٥] .
و اذا كنّا هنا نحاول أن نواكب في السور المكيّة الأوائل الآيات المشيرة الى الحوادث الزمنية المعاصرة لها يومئذ، فعلى الخبر الأوّل عن ابن عبّاس عن علي عليه السّلام لعل نزول هذه السورة كان في أيّام الإفاضة في الحجّ لأوّل موسم بعد البعثة و نزول القرآن، مشيرة الى تقرير القبول باصول مناسك الحج. غ
السورة الخامسة عشرة- «الكوثر» :
قال القمّي في تفسير الكوثر: نهر في الجنة، أعطاه اللّه محمّدا عوضا عن ابنه ابراهيم (كذا) و كان الرجل-في الجاهلية-اذا لم يكن له ولد سمي أبتر، فدخل رسول اللّه المسجد و فيه عمرو بن العاص و الحكم بن أبي العاص، فقال له عمرو: يا أبا الأبتر! (كذا) ثمّ قال عمرو: انّي لأشنأ
[١] مجمع البيان ١٠: ٨٠٣ و جامع البيان ٣٠: ١٧٧ و الدر المنثور ٦: ٣٨٣.
[٢] مجمع البيان ١٠: ٨٠٢.
[٣] الدر المنثور ٦: ٣٨٣.
[٤] تفسير القميّ ٢: ٤٣٤-٤٣٨.
[٥] التمهيد ١: ١٢٨.