موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٢٦ - الفصل السّادس الهجرة الاولى
و اجتمع سبعة نفر من قريش على نقضها و قالوا: أخرقها اللّه، و هم:
مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، الّذي أجار النبيّ لمّا انصرف من الطائف. و زهير بن أبي اميّة المخزومي زوج عاتكة بنت أبي طالب [١] و هشام ابن عمرو بن لؤيّ بن غالب، و أبو البختري بن هشام، و زمعة بن الأسود ابن المطّلب... و عزموا أن يقطعوا يمين كاتبها: منصور بن عكرمة، فوجدوها شلاّء، فقالوا: قطعها اللّه.
و في ذلك قال أبو طالب:
ألا هل أتى بحريّنا صنع ربنا # على نأيهم؟ [٢] و اللّه بالناس أرود
فيخبرهم: أن الصحيفة مزّقت # و أن كلّ ما لم يرضه اللّه يفسد
يراوحها إفك و سحر مجمّع # و لم تلق سحرا آخر الدهر يصعد
و له أيضا في ذلك:
و قد كان من أمر الصحيفة عبرة # متى ما يخبّر غائب القوم يعجب
محا اللّه منها كفرهم و عقوقهم # و ما نقموا من ناطق الحق معرب
و أصبح ما قالوا من الأمر باطلا # و من يختلق ما ليس بالحق يكذب
و أمسى ابن عبد اللّه فينا مصدّقا # على سخط من قومنا، غير معتب
و له أيضا في ذلك:
تطاول ليلي بهمّ نصب # و دمعي كسحّ السّقاء السّرب
[١] و سيأتي عن ابن اسحاق ان امّه عاتكة، بنت عبد المطّلب و ابن اسحاق اقرب الى الاتقان.
[٢] يقصد المهاجرين الى الحبشة. و ذكر القصيدة ابن اسحاق في سيرة ابن هشام ١:
١٧-١٩، ستة و عشرين بيتا.