موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٥ - الفصل الثاني كيف نشأ النبي صلّى اللّه عليه و آله
مولد فاطمة عليها السّلام:
مرّ في خبر الصفّار عن الإمام الباقر عليه السّلام، و الصدوق في «الخصال» عن الإمام الصادق عليه السّلام أيضا: أن عدّت فاطمة عليها السّلام في آخر عداد أولاد خديجة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. و كذلك كان في كلام كلّ من الكليني و الطبرسي و ابن شهرآشوب. و في قول ابن اسحاق و ابن هشام و اليعقوبي
قمر و يشبه هذا في الشذوذ ما ذهب إليه أبو القاسم الكوفي اذ قال: كانت لخديجة اخت اسمها هالة، تزوجها رجل مخزومي فولدت له بنتا اسمها هالة، ثمّ خلف عليها رجل تميمي يقال له أبو هند، فأولدها ولدا اسمه هند، و كان لهذا التميمي امرأة اخرى قد ولدت له زينب و رقية فماتت و مات التميمي فلحق ولده هند بقومه، و بقيت هالة -اخت خديجة-و الطفلتان من التميمي و زوجته الاخرى فضمتهم خديجة إليها. و بعد أن تزوجت بالرسول صلّى اللّه عليه و آله ماتت هالة فبقيت الطفلتان في حجر خديجة و الرسول صلّى اللّه عليه و آله، و كان العرب يزعمون أنّ الربيبة بنت فنسبتها إليه، مع أنهما ابنتا أبي هند زوج اختها (الاستغاثة: ٦٨) .
و روى الحافظ عبد الرزاق في مصنّفه عن عمر بن دينار عن الحسن بن محمّد بن علي قال: انّ أبا العاص بن الربيع كان زوجا لبنت خديجة (المصنف ٥: ٢٢٤) .
و قال مغلطاي في سيرته: و خلف عليها (خديجة) أبو هالة النباش بن زرارة فولدت له هندا و الحرث و زينب (سيرة مغلطاي: ١٢) .
فعلى الأوّل تكون زينب و رقيّة من ضرة هالة اخت خديجة، و على الثاني و الثالث تكون زينب بنت خديجة من زوجها السابق أو الأسبق. و لكن لا مجال لهذه الأقوال بعد تصريح نصّ الخبرين المعتبرين للصفار و الصدوق المسندين الى الإمامين الباقر و الصادق عليهما السّلام «ولد لرسول اللّه من خديجة» و فيهم رقيّة و زينب، و ليست العبارة نسبة الابوة أو البنوة لتحمل على عادة العرب في نسبة الربائب فنحتمل صدق مقال صاحب الاستغاثة: كان العرب يزعمون أنّ الربيبة بنت فنسبتا إليه.