موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٨ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
تبّع اليمني حمل حبرين من أحبار اليهود فأبطل الأوثان و تهوّد من باليمن [١] .
و أمّا من تنصّر من احياء العرب: فقوم من قريش من بني أسد بن عبد العزّى منهم ورقة بن نوفل، و من بني تميم، و بني تغلب، و من اليمن طيء و مذحج و بهراء و سليح و تنوخ و غسّان و لخم و تزندق جمع منهم حجر بن عمرو الكندي و غيره [٢] .
و روى الكليني في (فروع الكافي) بسنده عن الباقر عليه السّلام قال: كان في أيديهم أشياء كثيرة من الحنيفية من تحريم الأمهات و البنات و ما حرّم اللّه في النكاح، الاّ انّهم كانوا يستحلون امرأة الأب و ابنة الأخت و الجمع بين الأختين، و كان في أيديهم الحج و التلبية و الغسل من الجنابة الاّ ما أحدثوا في تلبيتهم و في حجّهم من الشرك [٣] .
و روى أيضا بسنده عن الصادق عليه السّلام قال: انّ العرب لم يزالوا على شيء من الحنيفية: يصلون الرحم، و يقرون الضيف، و يحجّون البيت، و يتّقون مال اليتيم، و يكفّون عن أشياء من المحارم مخافة العقوبة، و كانوا يأخذون من لحاء شجر الحرم فيعلقونه في أعناق الأبل فلا يجترئ أحد ان يأخذ من تلك الأبل حيثما ذهبت [٤] .
[١] مرّ مفصّل هذا الخبر و علّقنا عليه بأنّه مناف لما في القرآن الكريم من سبق اليهودية الى اليمن على عهد بلقيس و سليمان أي قبل تبّع هذا بسبعة قرون.
[٢] اليعقوبي ١: ٢٥٤-٢٥٧.
[٣] فروع الكافي ١: ٢٢٣.
[٤] فروع الكافي ١: ٢٢٣.
غ