موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٧ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
السورة الرابعة و الثلاثون- «ق» :
و فيها قوله سبحانه: أَلْقِيََا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفََّارٍ عَنِيدٍ `مَنََّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ `اَلَّذِي جَعَلَ مَعَ اَللََّهِ إِلََهاً آخَرَ فَأَلْقِيََاهُ فِي اَلْعَذََابِ اَلشَّدِيدِ [١] و قال الطبرسي في «مجمع البيان» : قيل: إنّها نزلت في الوليد بن المغيرة حين استشاره بنو اخيه في الاسلام فمنعهم. فيكون المراد بالخير الّذي يمنع عنه هو الاسلام [٢] . غ
السورة الخامسة و الثلاثون- «البلد» :
و فيها: أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ `يَقُولُ أَهْلَكْتُ مََالاً لُبَداً `أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ [٣] قال الطبرسي في «مجمع البيان» قال مقاتل الكلبي: هو الحرث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف، و ذلك أنّه دخل في الاسلام و أذنب ذنبا فاستفتى رسول اللّه فأمره أن يكفّر، فقال: لقد ذهب مالي في الكفّارات و النفقات منذ دخلت في دين محمّد... و كان كاذبا لم ينفق ما قاله، فقال اللّه سبحانه: أ يظن أن اللّه تعالى لم ير ذلك فعل أو لم يفعل أنفق أو لم ينفق.
و قيل: هو أبو الأسد بن كلدة الجمحي، و كان قويا شديد الخلق بحيث كان يجلس على أديم عكاظي فتجره العشرة من تحته فيتقطع و لا يبرح من مكانه، و كان قد انفق مالا كثيرا في عداوة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: فأخبر اللّه عن
[١] ق: ٢٤-٢٦.
[٢] مجمع البيان ١٠: ٢٢٠.
[٣] البلد: ٥-٧.