موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦١٠ - الفصل السّادس الهجرة الاولى
فلم يصحبه [١] .
و يبدو أن المتعيّن للقبول من هذين الخبرين الأخيرين عن ابن مسعود هو الأخير، إذ هو المنسجم مع الآية من سورة الأحقاف: وَ إِذْ صَرَفْنََا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ اَلْجِنِّ : «أتاني داعي الجن» لا الخبر السابق: «إني امرت أن أقرأ على الجن الليلة» . فلا داعي للأخذ بما مرّ عن الزهري تفسيرا للآية من الأحقاف، فيما كان معنى الخبر هو خبر سعيد بن جبير المشتمل على بطن نخلة و قد مرّ عن البخاري و مسلم و الواحدي أن خبره عن سورة الجن. غ
السورة التاسعة و الستون- «الكهف» :
و روى القمّي في تفسيره بسنده عن الامام الصادق عليه السّلام قال:
كان سبب نزولها (يعني الكهف) : أن قريشا بعثوا ثلاثة نفر الى نجران: النضر بن الحارث بن كلدة، و عقبة بن أبي معيط، و العاص بن وائل السهمي ليتعلموا من اليهود و النصارى مسائل يسألونها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فخرجوا الى نجران الى علماء اليهود فسألوهم فقالوا:
سلوه عن ثلاث مسائل، فان أجابكم فيها على ما عندنا فهو صادق، ثمّ سلوه عن مسألة واحدة فان ادعى علمها فهو كاذب. قالوا: و ما هذه المسائل؟قالوا: سلوه عن فتية كانوا في الزمن الأول فخرجوا و غابوا و ناموا و كم بقوا في نومهم حتّى انتبهوا؟و كم كان عددهم؟و أيّ شيء كان معهم من غيرهم؟و ما كان قصّتهم؟
و اسألوه عن موسى حين أمره اللّه أن يتّبع العالم و يتعلم منه، من
[١] مجمع البيان ٩: ١٤٠ و ١٠: ٥٤٤.