موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦١٤ - الفصل السّادس الهجرة الاولى
و يدعم هذا المعنى ما رواه العياشي في تفسيره عن هشام بن سالم عن بعض أصحابه قال سألت الصادق عليه السّلام عن قول اللّه: أَتىََ أَمْرُ اَللََّهِ فَلاََ تَسْتَعْجِلُوهُ فقال: اذا أخبر اللّه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بشيء الى وقت أنّه كائن فكأنه قد كان، فهو قوله: أَتىََ أَمْرُ اَللََّهِ فَلاََ تَسْتَعْجِلُوهُ حتّى يأتي ذلك الوقت [١] .
و منها قوله سبحانه: وَ إِذََا بَدَّلْنََا آيَةً مَكََانَ آيَةٍ وَ اَللََّهُ أَعْلَمُ بِمََا يُنَزِّلُ قََالُوا إِنَّمََا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاََ يَعْلَمُونَ `قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ اَلْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ هُدىً وَ بُشْرىََ لِلْمُسْلِمِينَ `وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمََا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسََانُ اَلَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَ هََذََا لِسََانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ [٢] .
قال القمي في تفسيره: الأعجمي الّذي يلحدون إليه هو أبو فكيهة مولى ابن الحضرمي، كان من أهل الكتاب و كان قد اتّبع نبي اللّه و آمن به، و كان أعجمي اللسان. فقالت قريش: هذا-و اللّه-يعلّم محمّدا بلسانه [٣] .
و منها قوله سبحانه: وَ إِذََا قِيلَ لَهُمْ مََا ذََا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قََالُوا أَسََاطِيرُ اَلْأَوَّلِينَ `لِيَحْمِلُوا أَوْزََارَهُمْ كََامِلَةً يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَ مِنْ أَوْزََارِ اَلَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاََ سََاءَ مََا يَزِرُونَ [٤] .
و روى الطبرسي عن الكلبي قال: نزلت في المقتسمين، و هم ستة عشر رجلا خرجوا الى عقاب مكّة أيام الحج على طريق الناس، على كل عقبة
[١] تفسير العياشي ١: ٢٥٤.
[٢] النحل: ١٠١-١٠٣.
[٣] تفسير القمي ١: ٣٩٠.
[٤] النحل: ٢٤، ٢٥.