موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٣٧ - الفصل العاشر المؤامرة لقتل النبي صلّى اللّه عليه و آله
إنك النائم؟!لو كان صاحبك ما تضوّر، لقد استنكرنا ذلك [١] .
و روى الطوسي في أماليه بسنده عن الحسن البصري عن أنس بن مالك قال: لما توجّه رسول اللّه الى الغار-و معه أبو بكر-أمر النبيّ عليا أن ينام على فراشه و يتغشّى ببردته. فبات عليّ موطنا نفسه على القتل.
و جاءت رجال من قريش من بطونها يريدون قتل رسول اللّه، فلمّا أرادوا أن يضعوا أسيافهم فيه لا يشكّون أنّه محمّد، أيقظوه فرأوه عليا فتركوه و تفرقوا في طلب رسول اللّه [٢] .
و قال القمي في تفسيره: فلمّا أصبحت قريش أتوا الى الحجرة و قصدوا الفراش، فوثب علي عليه السّلام في وجوههم و قال: ما شأنكم؟قالوا له:
أين محمّد؟قال: أ جعلتموني عليه رقيبا؟أ لستم قلتم نخرجه من بلادنا؟! فقد خرج عنكم. فأقبلوا يضربون أبا لهب و يقولون له: أ تخدعنا منذ
[١] ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السّلام: ٤٧ ط قم و رواه العياشي ١: ١٠١ و الفرات: ٩ و البرهان ١: ٢٠٧ و روى مختصره الطبرسي في إعلام الورى: ١٩٠.
هذان خبران عن ابن عباس و ليس فيهما ما رواه عنه ابن اسحاق في سيرته برواية ابن هشام قال: قال لعلي بن أبي طالب: نم على فراشي و تسجّ ببردي هذا الحضرمي الأخضر فنم فيه، فانه لن يخلص إليك شيء تكرهه منهم. سيرة ابن هشام ٢: ١٢٦، ١٢٧ بل سيأتي في رواية الطوسي عن الثلاثة: عمار بن ياسر و أبي رافع و هند بن أبي هالة: أن الرسول صلّى اللّه عليه و آله انما قال ذلك له بعد نهاية الأمر حين اللقاء به في الغار. بل روى عن الحسن البصري عن أنس بن مالك: أن عليا بات تلك الليلة موطنا نفسه على القتل. و لكنهم وضعوا ذلك ليضيعوا من معنى التضحية و الفداء في زوج الزهراء عليها السّلام.
[٢] أمالي الطوسي ٢: ٦١ و عنه في البحار ١٩: ٥٥.