موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠١ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
الشمس في يميني و القمر في يساري ما أردته، و لكن يعطونني كلمة يملكون بها العرب و يدين لهم بها العجم و يكونوا ملوكا في الجنة.
فقال لهم أبو طالب ذلك فقالوا: نعم و عشر كلمات!
فقال لهم رسول اللّه: تشهدون أن لا إله إلاّ اللّه و أنّي رسول اللّه! فقالوا: ندع ثلاثمائة و ستين الها و نعبد الها واحدا؟!فأنزل اللّه وَ عَجِبُوا أَنْ جََاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَ قََالَ اَلْكََافِرُونَ هََذََا سََاحِرٌ كَذََّابٌ `أَ جَعَلَ اَلْآلِهَةَ إِلََهاً وََاحِداً إِنَّ هََذََا لَشَيْءٌ عُجََابٌ `وَ اِنْطَلَقَ اَلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ اِمْشُوا وَ اِصْبِرُوا عَلىََ آلِهَتِكُمْ إِنَّ هََذََا لَشَيْءٌ يُرََادُ `مََا سَمِعْنََا بِهََذََا فِي اَلْمِلَّةِ اَلْآخِرَةِ إِنْ هََذََا إِلاَّ اِخْتِلاََقٌ `أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اَلذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنََا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمََّا يَذُوقُوا عَذََابِ `أَمْ عِنْدَهُمْ خَزََائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ اَلْعَزِيزِ اَلْوَهََّابِ `أَمْ لَهُمْ مُلْكُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ مََا بَيْنَهُمََا فَلْيَرْتَقُوا فِي اَلْأَسْبََابِ [١] .
و روى الطبرسي في «مجمع البيان» أنّهم كانوا خمسة و عشرين من أشراف قريش منهم أبو جهل بن هشام كما مرّ في خبر الكليني و منهم الوليد ابن المغيرة و النضر بن الحارث، و ابي و اميّة ابنا خلف الجمحي و عتبة و شيبة ابنا ربيعة المخزومي. أتوا أبا طالب و قالوا: أنت شيخنا و كبيرنا، و قد أتيناك لتقضي بيننا و بين ابن اخيك، فإنّه سفّه أحلامنا و شتم آلهتنا!
فدعا أبو طالب رسول اللّه فقال: يا ابن أخي!إنّ هؤلاء قومك يسألونك. فقال: ما ذا يسألونني؟قالوا: دعنا و آلهتنا ندعك و إلهك!فقال:
[١] ص: ٤-١٠. تفسير القمي ٢: ٢٢٨ و ذكر مختصره ابن شهرآشوب في المناقب ١: ٥٤، و مثله الطبري ٢: ٣٢٤ عن السدّي و ٣٢٥ عن ابن عباس. و أورد الخبرين في تفسيره: ٢٣: ٧٩-٨١ ط بولاق.