موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٠ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
فلذلك أخّرنا عن قومك الآيات [١] .
و روى السيوطي بأسناده عن ابن عباس قال: سأل أهل مكّة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أن يجعل لهم الصفا ذهبا و أن ينحي عنهم الجبال فيزرعون.
فاوحي إليه: ان شئت أن نتأنّى بهم، و ان شئت أن نؤتيهم الّذي سألوا فإن كفروا اهلكوا كما اهلكت من قبلهم من الامم؟قال: لا، بل أستأني بهم.
فانزل اللّه: وَ مََا مَنَعَنََا أَنْ نُرْسِلَ [٢] .
و ذكر هذا في معنى الآية الشيخ الطبرسي [٣] بلا أسناد الى رواية.
و بعدها قوله سبحانه: وَ مََا جَعَلْنَا اَلرُّؤْيَا اَلَّتِي أَرَيْنََاكَ إِلاََّ فِتْنَةً لِلنََّاسِ وَ اَلشَّجَرَةَ اَلْمَلْعُونَةَ فِي اَلْقُرْآنِ وَ نُخَوِّفُهُمْ فَمََا يَزِيدُهُمْ إِلاََّ طُغْيََاناً كَبِيراً [٤] .
روى الطبرسي عن ابن عباس و سعيد بن جبير و الحسن و قتادة و مجاهد قالوا: إنّ المراد ب اَلرُّؤْيَا اَلَّتِي أَرَيْنََاكَ ما أراه في إسرائه الى المسجد الأقصى برؤية العين لا رؤيا المنام، و لكنّه حيث رأى ذلك ليلا و أخبر بها حين أصبح سمّاها رؤيا.
و روي عن الحسن و ابن عباس أنّ الشجرة الملعونة في القرآن هي شجرة الزقوم. و تقدير الآية: (و ما جعلنا الرؤيا الّتي أريناك و الشجرة الملعونة في القرآن الاّ فتنة للناس) .
و أراد بالفتنة الامتحان و شدة التكليف، ليعرض المصدق بذلك لجزيل
[١] تفسير القمي ٢: ٢١.
[٢] الدر المنثور ٤: ١٩٠، سورة الإسراء.
[٣] مجمع البيان ٧: ٦٥٣.
[٤] الإسراء: ٦٠.