موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٩ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
و بعدها قوله سبحانه: نَحْنُ أَعْلَمُ بِمََا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَ إِذْ هُمْ نَجْوىََ إِذْ يَقُولُ اَلظََّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاََّ رَجُلاً مَسْحُوراً [١] قال الطبرسي قيل: يعني به أبا جهل و زمعة بن الأسود و عمرو بن هشام و حويطب بن عبد العزّى، اجتمعوا و تشاوروا في أمر النبيّ، فقال أبو جهل:
هو مجنون، و قال زمعة: هو شاعر، و قال حويطب: هو كاهن. ثمّ أتوا الوليد بن المغيرة و عرضوا ذلك عليه فقال: هو ساحر [٢] .
و بعدها قوله سبحانه: وَ قُلْ لِعِبََادِي يَقُولُوا اَلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ اَلشَّيْطََانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ اَلشَّيْطََانَ كََانَ لِلْإِنْسََانِ عَدُوًّا مُبِيناً [٣] روى الطبرسي عن الكلبي قال: كان المشركون يؤذون أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بمكّة، فيقولون: يا رسول اللّه ائذن لنا في قتالهم!فيقول لهم: اني لم أومر فيهم بشيء، فنزلت [٤] .
و بعدها قوله سبحانه: وَ مََا مَنَعَنََا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيََاتِ إِلاََّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا اَلْأَوَّلُونَ [٥] فاستحقوا العقاب بالتكذيب بالآية الّتي هم طلبوها بالتعيين اقتراحا على نبيّهم. و في تفسير القمي في رواية أبي الجارود عن الإمام الباقر عليه السّلام قال: ذلك أنّ محمّدا سأله قومه أن يأتيهم بآية، فنزل جبرئيل فقال: إنّ اللّه يقول: وَ مََا مَنَعَنََا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيََاتِ الى قومك إِلاََّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا اَلْأَوَّلُونَ و كنّا اذا أرسلنا الى قرية آية فلم يؤمنوا أهلكناهم،
[١] الإسراء: ٤٧.
[٢] مجمع البيان ٧: ٦٤٦.
[٣] الإسراء: ٥٣.
[٤] مجمع البيان ٧: ٦٥٠.
[٥] الإسراء: ٥٩.