موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٨ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
و روى السيوطي بأسناده عن ابن عباس: أنّ القائل هو: الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف [١] .
و فيها قوله سبحانه: أَ فَمَنْ وَعَدْنََاهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاََقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنََاهُ مَتََاعَ اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ مِنَ اَلْمُحْضَرِينَ [٢] و نقل الطبرسي عن السدي و محمّد بن كعب القرظي أنّها نزلت في[رسول اللّه]و علي بن أبي طالب و الحمزة بن عبد المطّلب[و عمّار بن ياسر]و في أبي جهل[و الوليد بن المغيرة]ثمّ قال: و الأولى أن يكون عامّا فيمن يكون بهذه الصفة [٣] . غ
السورة الخمسون- «الإسراء» :
و قد سبق القول عن المعراج في «سورة النجم» و كانت السورة الثالثة و العشرين، و كان الحديث فيها مع المشركين قبل هذه.
و فيها قوله سبحانه: وَ إِذََا قَرَأْتَ اَلْقُرْآنَ جَعَلْنََا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اَلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجََاباً مَسْتُوراً [٤] روى الطبرسي عن الزجاج و الجبّائي قالا: نزلت في قوم كانوا اذا صلّى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و تلا القرآن عند الكعبة ليلا يرمونه بالحجارة و يمنعونه عن دعاء الناس الى الدين. و قال الكلبي: هم أبو سفيان و أبو جهل و امرأة أبي لهب و النضر بن الحرث، حجب اللّه رسوله عن أبصارهم عند قراءته للقرآن، فكانوا يأتونه و يمرّون به و لا يرونه، حال اللّه بينه و بينهم حتّى لا يؤذوه [٥] .
[١] الدر المنثور ٥: ١٣٤، سورة القصص.
[٢] القصص: ٦١.
[٣] مجمع البيان ٧: ٤٠٨.
[٤] الإسراء: ٤٥.
[٥] مجمع البيان ٧: ٦٤٥.