موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٤ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
و إنّما عرب فقيل: قحطان و زعم الهيثم بن عدي: ان جرهم بن عابر بن سبأ بن يقطن، هو قحطان [١] .
و تكلّم يعرب و جرهم و عاد و ثمود و عملاق و وبار و عبيل و جديس و عبد ضخم بالعربية فسار يعرب بن قحطان من بابل حتّى حلّ باليمن [٢] .
و سار عبد ضخم بن ارم بن نوح بولده و من تبعه فنزلوا «الطائف» و سار جرهم بن قحطان بولده و من تبعه و طافوا البلاد حتى أتوا «مكّة» فنزلوها [٣] .
و قال عند ذكره أخبار مكّة و بناء البيت و من تداوله من جرهم و غيرها: ان جرهم بادروا نحو مكّة و عليهم الحارث بن مضاض بن عمرو ابن سعد بن الرقيب بن ظالم بن هيني بن نبت بن جرهم، حتّى أتوا الوادي و نزلوا مكّة و استوطنوها مع اسماعيل.
و قال قبل هذا: انّ بني كركر و عليهم السميدع بن هوبر بن لاوي بن قيطور بن كركر بن حيدان، عدمت الماء و المرعى و اشتد بها الجهد، فيممت نحو تهامة يطلبون الماء و المرعى و الدار الخصبة، فأشرف روّادهم و هم المتقدمون منهم لطلب الماء على الوادي فنظروا الطير ترتفع و تنخفض، فهبطوا الوادي و نظروا الى العريش على الربوة الحمراء الّذي اتّخذته هاجر ليكون مسكنا لها و فيه هاجر و اسماعيل، و قد زمّت حول الماء بالأحجار و منعته من الجريان فسلّم الروّاد عليها و استأذنوها في نزولهم و شربهم من
[١] مروج الذهب ٢: ٤٥ و نؤكّد هنا ما قدّمناه في عنوان: مبدأ العرب، ص: ١٠٧.
[٢] مروج الذهب ٢: ١١٠.
[٣] مروج الذهب ٢: ١٢١ و ١٢٢.