موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٣ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
الى الخليفة فقال له: خذ منّي الصدقة-يعني الزكاة-كما تصنع بالعرب؟ قال: بل الجزية-اذ لم تسلم-و الاّ فالحق بمن هو على دينك، يريد الروم.
فخرج جبلة في ثلاثين الفا من قومه و هم نصارى حتّى لحق بأرض الروم.
فندم عمر على ما كان منه في أمر جبلة و قومه» [١] . غ
ولد اسماعيل بن ابراهيم عليه السّلام:
بدأ اليعقوبي في أواخر الجزء الأول من تاريخه فصلا بهذا العنوان و قال في بدايته «و إنمّا أخّرنا خبر اسماعيل و ولده و ختمنا بهم أخبار الامم، لأن اللّه-عزّ و جلّ-ختم بهم النبوة و الملك، و اتصل خبرهم بخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله» [٢] و كذلك فعلنا نحن: و قد سبق نقل مقال المسعودي اذ قال:
الواضح من أنساب اليمن و ما تدين به كهلان و حمير أبناء قحطان إلى هذا الوقت قولا و عملا، و ينقله الباقي عن الماضي و الصغير عن الكبير، و الّذي وجدت عليه التواريخ القديمة للعرب و غيرها من الامم، و عليه وجدت الأكثر من شيوخ ولد قحطان من حمير و كهلان بأرض اليمن و التهائم و الأنجاد، و بلاد حضرموت و الشحر و الأحقاف، و بلاد عمان و غيرها من الأمصار: أنّ الصحيح في نسب قحطان: أنّه قحطان بن عابر بن شالخ بن قينان بن أرفخشد بن سام بن نوح، و قد كان لعابر ثلاثة أولاد: فالغ و قحطان و ملكان و ولد لقحطان أحد و ثلاثون ذكرا منهم يعرب بن قحطان، و كان قحطان سريانيّ اللسان، و قد ثبت انّ قحطان هو يقطن بالسريانية
[١] اليعقوبي ١: ١٣٧ ط النجف.
[٢] اليعقوبي ١: ٢٢١ ط بيروت.