موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٦ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
اسماعيل بن ابراهيم. فتزوج اسماعيل: الحنفاء بنت الحارث بن مضاض الجرهمي، فولدت له اثني عشر ذكرا» ثمّ ذكر أسماءهم فقال «و هذه الأسماء تختلف في الهجاء و اللغة لأنّها مترجمة من العبرانية» ثمّ قال: فلمّا كملت لإسماعيل مائة و ثلاثون سنة توفي فدفن في الحجر.
فلمّا توفي اسماعيل ولي البيت بعده نابت بن اسماعيل. ثم افترق ولد اسماعيل فمنهم من افترق في البلاد يطلبون السعة و هم الكبار منهم، و كان من بقي منهم في الحرم من ولد اسماعيل صغارا فولي البيت المضاض بن عمرو الجرهمي جدّ ولد اسماعيل. و لم يكن أحد يقوم بأمر الكعبة في ايام جرهم غير ولد اسماعيل و كانت جرهم في ايّامها تطيعهم، تعظيما منهم لهم و معرفة بقدرهم، غير انّ ولد اسماعيل كانوا يسلمون ملك مكّة لجرهم للخؤولة.
فقام بأمر الكعبة بعد نابت أمين ثمّ يشجب بن أمين ثم الهميسع ثمّ ادد ثمّ عدنان بن ادد ثمّ معدّ بن عدنان، ثمّ نزار بن معد، ثم إياد [١] ثم خرجت ولاية البيت من أيديهم الى خزاعة [٢] ، و سنذكر خبره فيما يأتي.
هذا ما قاله اليعقوبي بشأن الجمع بين ولاية البيت و ملك مكّة.
و قال المسعودي: لمّا قبض اسماعيل قام بالبيت بعده نابت بن اسماعيل، ثم غلبت جرهم على ولد اسماعيل من بعد نابت فقام بأمر البيت
قالجرهمي الّذي نزل ببني جرهم بمكّة. و هو الصحيح الّذي يدلّ عليه ما مرّ من خبر علي بن ابراهيم القميّ عن الصادق عليه السّلام، في تفسيره: ١: ٦١.
[١] اليعقوبي ١: ٢٢١-٢٢٦ ط بيروت.
[٢] اليعقوبي ١: ٢٣٨، و مروج الذهب ٢: ٢٩.