موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٤٥ - الفصل السّابع الهجرة الى الطائف
زمعات قريش. فذهب قوله مثلا. و قال علي عليه السّلام لأبي بكر: يا أبا بكر لقد وقعت من الأعرابي على باقعة. قال: أجل، انّ لكل طامّة طامّة، و البلاء موكل بالمنطق. فذهب قوله كذلك مثلا [١] .
و هاجر صلّى اللّه عليه و آله الى بني شيبان، فما اختلف أحد من أهل السيرة أنّ عليا عليه السّلام و أبا بكر كانا معه، و أنهم غابوا عن مكّة ثلاثة عشر يوما، و لما لم يجدوا عند بني شيبان ما أرادوا من النصرة عادوا الى مكّة [٢] .
و لقد هاجر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عن مكّة مرارا يطوف على أحياء العرب و ينتقل من أرض قوم الى غيرها، و كان علي عليه السّلام معه دون غيره [٣] . غ
هجرته صلّى اللّه عليه و آله الى الطائف:
و أما هجرته صلّى اللّه عليه و آله الى الطائف فكان معه علي عليه السّلام و زيد بن حارثة، في رواية أبي الحسن المدائني، نعم لم يروه محمّد بن اسحاق. و غاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن مكّة في هذه الهجرة أربعين يوما [٤] .
و قال ابن اسحاق: خرج رسول اللّه-صلّى اللّه عليه[و آله]-و سلّم إلى الطائف يلتمس النّصر من ثقيف و المنعة بهم من قومه، و رجاء أن يقبلوا
[١] شرح النهج للمعتزلي ٤: ١٢٦-١٢٧، و روى الخبر قبله الميلاني في مجمع الأمثال:
١٧، ١٨.
[٢] شرح النهج للمعتزلي ٤: ١٢٦ ط دار المعارف-ابو الفضل ابراهيم.
[٣] شرح النهج ٤: ١٢٥، ١٢٦.
[٤] شرح النهج ٤: ١٢٧، ١٢٨. و في ١٤: ٩٦ نقل عن الطبري أنه أقام بالطائف عشرة أيام، و قيل... شهرا، و ذلك في شوال من سنة عشر للنبوة. و لم أجده في الطبري.