موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٠ - الفصل الثالث البعثة النبويّة المباركة
سعيد الخرگوشي، بعنوان: ممّا ذكره الرواة، من دون تعيين راو خاص قال:
جمع بني عبد المطّلب في دار أبي طالب و هم أربعون رجلا يومئذ يزيدون رجلا أو ينقصون رجلا، و كان قد صنع لهم فخذ شاة مع مدّ من البر و أعدّ لهم صاعا من اللبن، و قد كان الرجل منهم يأكل الجذعة في مقام واحد و يشرب القربة من الشراب. ثمّ أمر بتقديمه لهم، فقدم و أكلت الجماعة من ذلك اليسير حتّى علوا منه، و لم يبيّن فيه ما أكلوه و ما شربوه منه.
ثمّ قال لهم بعد أن شبعوا و رووا: يا بني عبد المطّلب انّ اللّه قد بعثني الى الخلق كافة، و بعثني إليكم خاصّة فقال: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ و أنا أدعوكم الى كلمتين خفيفتين في الميزان تملكون بها العرب و العجم و تنقاد لكم بهما الامم و تدخلون بهما الجنة و تنجون بهما من النار: شهادة أن لا إله الاّ اللّه و أنّي رسول اللّه. فمن يجيبني الى هذا الأمر و يؤازرني على القيام به حتّى يكون أخي و وصيي و وزيري و وارثي و خليفتي من بعدي؟! فلم يجب أحد منهم. فقام علي عليه السّلام و قال: أنا يا رسول اللّه اؤازرك على هذا الأمر، فقال: اجلس فأنت أخي و وصيي و وارثي و خليفتي من بعدي، فنهض القوم و هم يقولون لأبي طالب: يهنك اليوم أن دخلت في دين ابن أخيك و قد جعل ابنك أميرا عليك [١] .
و لم يذكر الطبري لهذه الرواية اسم راو خاص، و قد يكون نقلا بالمعنى دون لفظ خاصّ، و مهما كان فإن هذا اللفظ ينسجم مع المبادأة بالدعوة، و يشترك مع سوابقه في عدم الإنذار فيه اللّهم الاّ مفهوم قوله:
«و تنجون بهما من النار» بلا بيان النار أيّ نار هي؟و أيضا في أخره ما
[١] اعلام الورى: ١٦٢، ١٦٣.