موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢١ - الفصل الثالث البعثة النبويّة المباركة
يشعر باستشعار القوم الميل الى دينه من أبي طالب رضي اللّه عنه فنهوه عن ذلك.
أمّا ابن شهرآشوب في «المناقب» فقد أشار الى ما ذكره الطبري في تأريخه و قبله محمّد بن اسحاق في كتابه و أحمد في مسنده و فضائل الصحابة و الخرگوشي في تفسيره عن أبي رافع و البراء بن عازب و ابن عبّاس و ربيعة ابن ناجد و أضاف ابن جبير، و أدخل أخبارهم بعضها في بعض ثمّ نقل نظم الخبر في شعر دعبل الخزاعي و ستة مقاطع من شعر الحميري و مقطعين من العوني [١] .
هذا ما ذكره بعنوان «مسابقته في البيعة» في فضائل علي عليه السّلام، و لكنّه قبل ذلك في مبعث النبيّ قال: روى أنّه لمّا نزل قوله: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ صعد رسول اللّه ذات يوم الصفا فقال: يا صباحاه!فاجتمعت إليه قريش فقالوا: مالك؟قال: أ رأيتكم ان أخبرتكم أنّ العدوّ مصبحكم أو ممسيكم ما كنتم تصدقونني؟قالوا: بلى. قال: فإنّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد!فقال أبو لهب: تبّا لك أ لهذا دعوتنا!فنزلت سورة تبّت [٢] و اكتفى المجلسي في باب المبعث [٣] من «المناقب» بهذا الفصل و هذا النقل فقط، فبدا و كأن هذا كل ما يرويه ابن شهر اشوب في هذه الآية.
بينما الخبر مرسل، أوّل ما فيه أنّه ليس انذرا للأقربين بل لقريش فهو على خلاف لفظ الآية.
[١] المناقب ١: ٢٤-٢٦. و ذكر مختصر الخبر الاربلي في «كشف الغمّة ١: ٣٢٧-٣٢٨ عن ابن البطريق في «العمدة» و قال: «سبق ذكره أبسط من هذا» . و لكنّي لم أجده فيه قبل هذا.
[٢] المناقب ١: ٤٦.
[٣] البحار ١٨: ١٩٧.