موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٩ - الفصل الثالث البعثة النبويّة المباركة
الرواية هو جانب تحديد نزول القرآن في مدة عشرين عاما و أنّ نزوله تأخّر عن البعثة بثلاث سنين» [١] .
و قد مرّ أنّ الطبري جمع بهذا القول بين القول المشهور بأنّ مقام الرسول بمكّة بعد الدعوة كان الى ثلاث عشرة سنة، و بين ما رواه هو عن ابن عباس بأن مقامه بها كان الى عشر سنين، فالعشر سنين من حين أتاه جبرئيل بالوحي القرآني من اللّه عزّ و جلّ و اظهاره الدعوة الى التوحيد، و ثلاث عشرة سنة من أوّل البعثة بالنبوة [٢] .
و لا نريد بنقل قول الشعبي أو ما قاله الشيخ المفيد في «الاختصاص» اثبات اختصاص اسرافيل بالثلاث سنين الاولى من النبوة، و اختصاص جبرئيل بالوحي القرآني بعد ذلك، على خلاف المعروف و المشهور في أخبار البعثة.
أخبار البعثة:
و قبل أن نقف على طرف من أخبار البعثة: لنقف على الأخبار الّتي تعيّن يوم المبعث، و لا تعوزنا النصوص فيه: فقد روى الكليني بسنده عن الصادق عليه السّلام قال: «لا تدع صيام يوم سبع و عشرين من رجب، فإنّه اليوم الّذي انزلت فيه النبوّة على محمّد صلّى اللّه عليه و آله» [٣] و رواه الصدوق [٤] و الطوسي [٥]
[١] التمهيد ١: ٨٣.
[٢] الطبري ٢: ٣٨٧.
[٣] الفروع من الكافي ٢: ١٤٩ ط الآخوندي.
[٤] من لا يحضره الفقيه ٢: ٩٠ عن الحسن بن راشد عن الصادق عليه السّلام. و ثواب الأعمال: ٩٩ ط الغفّاري.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٤٣٨.