موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٧ - الفصل الثالث البعثة النبويّة المباركة
اللّه أن يصدع بما امر به، فظهر رسول اللّه و أظهر أمره» [١] .
و روى علي بن ابراهيم القمّي قال: «سئل الصادق عليه السّلام عن قوله [تعالى]: شَهْرُ رَمَضََانَ اَلَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ اَلْقُرْآنُ كيف كان؟و إنمّا انزل القرآن في طول عشرين سنة؟فقال: إنّه نزل جملة واحدة في شهر رمضان الى البيت المعمور ثمّ نزل من البيت المعمور الى النبيّ في طول عشرين سنة» [٢] .
و رواه العياشي في تفسيره [٣] و رواه الكليني في «اصول الكافي» بإسناده عن القمّي عن أبيه الى حفص بن غياث عنه عليه السّلام [٤] و استند إليه الشيخ الصدوق في عقائده [٥] .
و إليه يعود ما رواه الطبري في تأريخه بسنده عن ابن عباس و سعيد ابن المسيّب قالا: «انزل على رسول اللّه الوحي و هو ابن ثلاث و أربعين سنة» [٦] .
و أوضح منه ما مرّ عن الطبري أيضا بسنده عن عامر الشعبي قال:
«إنّ رسول اللّه نزلت عليه النبوة و هو ابن أربعين سنة، فقرن بنبوته إسرافيل ثلاث سنين، فكان يعلّمه الكلمة و الشيء و لم ينزّل القرآن. فلمّا مضت ثلاث سنين قرن بنبوّته جبرئيل فنزل القرآن على لسانه عشرين
[١] اكمال الدين: ١٩٧.
[٢] تفسير القمي ١: ٦٦.
[٣] تفسير العياشي ١: ٨٠.
[٤] اصول الكافي ١: ٦٢٨.
[٥] عقائد الصدوق: ٥٦.
[٦] الطبري ٢: ٢٩٢. و رواه الحاكم في المستدرك ٢: ٦١٠.