موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨١ - الفصل الثالث البعثة النبويّة المباركة
«شعب الإيمان» ، عن سلمان الفارسي قال: «في رجب يوم و ليلة من صام ذلك اليوم و قام تلك الليلة كان كمن صام مائة سنة و قام مائة سنة، و هو لثلاث بقين من رجب، و فيه بعث اللّه محمّدا» [١] .
و أورد الحلبي في سيرته عن الدمياطي في سيرته عن أبي هريرة قال:
«من صام يوم سبع و عشرين من رجب، كتب اللّه تعالى له صيام ستين شهرا، و هو اليوم الّذي نزل فيه جبرئيل على النبيّ بالرسالة، و أوّل يوم هبط فيه جبرئيل» [٢] .
و ان كانت النصوص من جانب العامّة تعوزهم في تعيين يوم المبعث الشريف، فقد مرّ ما لا إعواز معه من النصوص في ذلك من طريق أئمة أهل البيت عليهم السّلام و لكن لا بد لنا و لا محيص عن الاعتراف بإعواز النصوص في كيفية بدء البعثة. غ
كيفية بدء البعثة:
روي أنّ الإمام الحسن العسكري عليه السّلام قال و هو يصف بعثة النبي محمّد صلّى اللّه عليه و آله: «... حتّى استكمل سنّ الأربعين، و وجد اللّه قلبه الكريم أفضل القلوب و أجلّها، و أطوعها و أخشعها، فأذن لأبواب السماء ففتحت، و أذن للملائكة فنزلوا و محمّد صلّى اللّه عليه و آله ينظر الى ذلك، فنزلت عليه الرحمة من لدن ساق العرش، و نظر الى الروح الأمين جبرئيل المطوّق بالنور طاوس الملائكة، هبط إليه و أخذ بضبعه و هزّه و قال: يا محمّد!اقرأ، قال: ما أقرأ؟
[١] منتخب كنز العمال بهامش المسند ٣: ٣٦٢.
[٢] السيرة الحلبية ١: ٣٨٤ و في آخره دعم لدعوى الشعبي.