موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٢ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
قال: نعم. قال: اقرأ هذه الصحيفة: فاذا فيها: إذا أتاك المتلمّس فاقطع يديه و رجليه. فطرح الصحيفة و قال لطرفة: في صحيفتك مثل هذا!قال:
لا يجترئ على قومي بهذا و أنا بذلك البلد أعزّ منه!و مضى الى عامل البحرين بصحيفته دون أن يقرأها. فلما قرأ العامل صحيفته قطع يديه و رجليه و صلبه!.
ثم ملك أخوه قابوس بن المنذر [١] .
قال المسعودي: و ملك النعمان بن المنذر (الرابع) و هو الذي يقال له:
أبيت اللّعن، اثنتين و عشرين سنة [٢] و لتكرار اسم المنذر فيهم سمّوا: المناذرة.
قال اليعقوبي: و كان مع المنذر أهل بيت من امرئ القيس بن زيد، و كان من أهل ذلك البيت عديّ بن زيد العبادي (النصراني) و كان خطيبا شاعرا قد كتب العربية و الفارسية، و كان المنذر قد جعل عندهم ابنه النعمان فأرضعوه و كان في حجورهم.
و كتب كسرى الى المنذر بأن يبعث له بقوم من العرب يترجمون له الكتب. فبعث بعديّ بن زيد و أخوين له، فكانوا في كتّابه يترجمون له.
فلما مات المنذر قال كسرى لعديّ بن زيد: هل بقي من أهل هذا البيت من يصلح للملك؟
قال: نعم، ان للمنذر ثلاثة عشر ولدا كلهم يصلح لما يريد الملك!
[١] اليعقوبي ١: ٢١١ و هو الذي اشتبك مع المنذر بن الحارث التنوخي الغسّاني في معارك أهمها معركة عين أباغ سنة (٥٧٠ م) هزم فيها من المنذر الغساني-العصر الجاهلي، لشوقي ضيف: ٤١.
[٢] مروج الذهب ٢: ٧٥، من (٥٨٠-٦٠٢) العصر الجاهلي لشوقي ضيف: ٤٦.