المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٨ - بحثٌ في دلالة آية الجمعة
الظهر وغيرها، والسعي يعمّ الإجماع وغيره).
وفي «الجواهر» بعد نقل قوله قال:
(وإن كان فيه ما فيه).
ولعلّ وجه الإشكال: بأَنَّه لو قيل بما قال في الأخير لزم منه عدم جواز التمسّك بالآية لأصل إيجاب السعي إلى الجمعة أيضاً، حتّى مع الشروط من وجود السلطان العادل وغيره، مع أنَّه من المسلّمات بين الفريقين وأخبار أهل البيت : من وجوب السعي إليها عيناً مع إقامة الجمعة عند إمامة إمام عادل، بل كان وجوب السعي إِليه إلى رأس فرسخين لغير ما استثنى، فلابدّ على فرض قبول كون المراد من (ذكر اللّٰه) هو الصلاة، كونها صلاة خاصّة لا كلّ صلاة في يوم الجمعة، خصوصاً مع ملاحظة أخبار الجمع بين صلاة العيدين والإذن والترخيص للصلاة الأُخرىٰ، حيث لا يكون إلّامع وجوب صلاة الجمعة خصوصاً مع وجود خبر قد صرّح فيه بكون أحد العيدين هو الجمعة، وهو خبر الحلبي، قال: «سألتُ أبا عبداللّٰه ٧ عن الفطر والأضحىٰ إذا اجتمعا في يوم الجمعة؟ فقال: اجتمعا في زمان عليّ ٧، فقال: مَن شاء أن يأتي إلى الجمعة فليأت، ومَن قعد فلا يضرّه وليصلِّ الظهر، وخطب خطبتين جمع فيهما خطبة العيد وخطبة الجمعة»١.
والحاصل:
أنَّه لا إشكال في أنّ المراد من وجوب السعي هو الوجوب العيني، سواء كان المراد من (ذكر اللّٰه) هو النبيّ ٦ أو الصلاة والخطبة، غاية الأمر يبقى الكلام في أنّ ذكر وجوب السعي بصورة الإطلاق من ذكر الشروط والشرائط، هل يوجب الوجوب العيني مطلقاً؛ أي سواءٌ كان مع حضور الإمام أو مَن نصبه أم لا كما عليه الأخباريّون من المتقدِّمين وبعض المجتهدين، أو كان الوجوب العيني مخصوصاً بحضور الإمام ومَن نصبه، وكان الإطلاق لأجل
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ١٥ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١.