المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٣ - فيمن تجب عليه الجمعة
عن أبي عبداللّٰه، عن أبيه ٨، أنَّه قال:
«أيّما مسافرٍ صلّى الجمعة رغبةً فيها وحبّاً لها، أعطاه اللّٰه عزّ وجلّ أجر مائة جمعة للمقيم»١.
حيث يدلّ على الترغيب عليها لمن قد وضعها اللّٰه عنه مثل المسافر.
و منها:
حديث عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٨، قال: «سألته عن النساء هل عليهنّ من صلاة العيدين و الجمعة ما على الرجال؟ قال:نعم»٢.
حيث جعل للنساء في صلاة الجمعة والعيدين ما على الرجال من الإجزاء عن الظهر، مع أنَّه قد حُكي الإجماع على أنّ الجمعة مندوبة، بل متىٰ جازت وأجزأت كانت أحد الفردين من الواجب التخييري.
نعم، لابدّ أن نشير الى أنّ مسألة الإجزاء هنا كان بعد الفراغ عن قبول كفاية الجمعة عن الظهر في عصر الغيبة لكلّ أحدٍ غير الأفراد المذكورين قطعاً، فيأتي الكلام حينئذٍ في أنّها هل تُجزي عمّن وضع عليه من الأفراد المذكورين أم لا؟
بل يمكن استفادة الإجزاء في حقّ النساء عن خبر أبي همّام، عن أبي الحسن ٧، أنَّه قال: «إذا صلّت المرأة في المسجد مع الإمام يوم الجمعة ركعتين ؤ فقد نقضت صلاتها، وإن صلّت في المسجد أربعاً نقضت صلاتها، لتصلِّ في بيتها أربعاً أفضل»٣.
لوضوح أنّ النقصان لا يناسب إلّامع الإجزاء، غاية الأمر أنّها أقلّ ثواباً
[١] الوسائل، ج ٥ الباب ١٩ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، ج ٥ الباب ١٨ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٢.
[٣] الوسائل، ج ٥ الباب ٢٢ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ١.