المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠١ - فيمن تجب عليه الجمعة
قوله قدس سره: وكلّ هؤلاء إذا تكلّفوا الحضور، وجبت عليهم الجمعة وانعقدت بهم [١].
لأَنَّه من الواضح إذا كانت المسافة المعتبرة في السقوط وعدمه هو وجود الشخص وبدنه لا المكان والرَحْل، لوجب على كلّ ما لا ينطبق عليه المسافة ولو كان الخروج عن الانطباق لأجل حاجة غير الجمعة، وكان البُعد بينه وبين الجمعة أقلّ من الفرسخين، كما لا يجب في عكسه، بأن يكون رَحله أقرب من المسافة، ولكن مسافته أزيد من الفرسخين، فالمسألة واضحة بحمد اللّٰه.
نعم، ينبغي الاشارة الى أنّ البُعد المعتبر في السقوط، الّذي قد عرفت أنّه مع الشخص إنّما هو باعتبار مكانه بحسب النوع بالمسامحة العرفيّة لا بالدقّة العقليّة حتّى يقال بوجوب الحضور فيما إذا كان في ناحية من البيت محصّلاً للبُعد دون ناحية أُخرى، بل الملاك هو نفس إقامته في البيت عرفاً إن صدق عليه المسافة فلا يجب و إلّايجب، و اللّٰه العالم.
[١] هذا البحث ذو شقوق من حيث الأفراد ومن حيث الأحكام، فلا بأس أوّلاً بذكر الأفراد:
الأوّل:
هو الذي لا تكليف له كالصبي، فقد وقع البحث في أنّه لو أتى بصلاة الجمعة هل له الشرعيّة في ذلك أو أنّه واجبٌ مرفوع عنه؟
الظاهر هنا كسائر العبادات أنّ الرفع يكون بلحاظ التكليف والمؤاخذة لا المشروعيّة، بل لا يبعد كون المناسب مع الرفع في الامتنان هو رفع التكليف لا رفع المشروعيّة، فلو تكلّف الإتيان كان مشروعاً، ويترتّب عليه الثواب ولو لأبويه، كما يشار إِليه في بعض الأخبار. مضافاً إلى أنّه مقتضى وحدة السياق مع سائر