المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٨ - شروط أمام الجمعة
ترك ثلاث فرائض، ولا يدع ثلاث فرائض من غير علّة إلّامنافق»١.
على أنّ المشاركة في الصلاة عند اقامتها مع الإمام الحقّ واجب عيناً، و الغيبة عنها ثلاث مرّات من غير علّة توجب ترك الواجب ثلاث مرّات فيستلزم النفاق حينئذٍ دون الجمعة مع كلّ إمام غير واجد للشرائط.
كما قد يؤيّد ما ادّعيناه ما يظهر من لسان بعض الأخبار وعمل الرّواة والشيعة من تركهم المشاركة في الجمعة والعيد في عصر الأئمّة : حتّى مثل زرارة وغيره، حيث لا يكون ذلك إلّالأنّهم يرون بأنّ الشروط اللّازمة في إمام الجمعة غير متحقّقة في امام المخالفين.
لا يقال:
لعلّه كان لأجل التقيّة لا لما ذكرتم.
لأنّا نقول:
إنّ الشيعة قد تجاهروا بما ينافي التقيّة في أُمور كثيرة، بحيث سبّب ذلك انزعاج بعض الأئمّة : منهم لذلك، حتّى ورد عنهم : في حقّ من لا يراعي التقيّة وأذاع الأمر أنّ فعله يكون من باب قتل العَمَد والخطأ:
منها:
حديث يونس بن يعقوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «ما قتلنا من أذاع حديثنا قتل خطأ، ولكن قتلنا قتل عَمَد»٢.
ومثله مُرسَل حسين بن عثمان، عمّن أخبره، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «مَن أذاع علينا شيئاً من أمرنا، فهو كمَن قتلنا عمداً ولم يقتلنا خطأً»٣.
بل في «الجواهر» نقل ما لم نجده بعينه وهو أنّهم : قالوا: «إنّه ما قتلتنا إلّا
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ١ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٨.
(٢و٣) الوسائل، ج ١١، الباب ٣٤ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الحديث ١٣ و ١٦.