المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٠ - شروط أمام الجمعة
فأجابه ٧: (إنّما أردت عندكم)، حيث يكون ذلك منه ٧ رخصة على ذلك، فلا يكون أمره كاشفاً عن فريضة واجبة بوجوب عيني، لأجل عدم القدرة على تحصيل شرطه وهو حضور السلطان العادل والصلاة معه.
بل قد يمكن استفادة الرخصة في إقامتها أيضاً بدون حضور الإمام ٧، من الموثّقة ابن بكير الّتى رواها، عن زرارة، عن عبدالملك، عن أبي جعفر ٧، قال:
«مثلك يهلك ولم يُصلِّ فريضة فرضها اللّٰه، قال: قلت: كيف أصنع؟ قال: صلّوا جماعة - يعني صلاة الجمعة -»١.
حيث إنّها ظاهرة في أنّ الراوي كان مستمراً على ترك الحضور، فكلام الإمام ٧:
إمّا إبداءً منه لأسفه في ذلك لأجل عدم تمكّنه، من حيث عدم إمكان تحصيل شرطه و هو حضور الإمام العادل، و لذلك ترى أنّ الراوي قد تحيّر من كلامه ٧ فقال: كيف أصنع؟ فأجابه بأنّ عليه أن يقيمها جماعةً فيما بينهم، فيكون ذلك رخصة منه ٧ على ذلك.
و إمّا أن يكون المراد منه التوبيخ على عدم عقدهم صلاة الجمعة جماعةً تأييداً منه ٧ في أنّ المورد من موارد التقيّة، وعدم وجود شروط الحضور في جماعتهم، لأجل عدم تحقّق شرط حضور الإمام أو من نصبه في صلاتهم، ولذلك قد ابتدأ بالاعتذار بأَنَّه ما أدري كيف أصنع لاشتراطها بحضور الامام و السلطان الحقيقي، لكن الوقت وقت تقيّة، فأجابه ٧ بالأمر بإقامة الجماعة فيما بينهم، فيكون هذا إذناً ورخصة منه ٧ لإقامة الجمعة عندهم إذا لم يخافوا المخالفين، كما يستفاد ذلك من الأخبار المتقدّمة من ذكر هذا القيد.
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٥ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٢.