المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٢ - شروط أمام الجمعة
أقول:
لازم ذلك أنَّه إن أمكن للمؤمن المؤتمّ بهم ضمّ ركعتين الى الركعتين ويجعلها ظهراً يُجزي عن الظهر، وأمّا إذا لم يقدر على ذلك فلا تكفيه جمعتهم. بل قد يكون بعض الأخبار صريحاً بذلك - أي بعدم الاقتداء بهم - وهو مثل خبر حمران، عن أبي عبداللّٰه ٧ في حديث، قال:
«في كتاب عليّ ٧: إذا صلّوا الجمعة في وقت فصلّوا معهم، ولا تقومنّ من مقعدك حتّى تصلّي ركعتين أُخريين، قلت: فأكون قد صلّيت أربعاً لنفسي لم أقتد به؟ فقال: نعم»١.
فكيف يمكن أن يكون حينئذٍ الحضور واجباً عينيّاً مع جماعتهم والاقتداء بهم تقيّةً؟
فأجاب عنه صاحب «الجواهر»:
(يدفعه منع عدم مشروعيّة الائتمام تقيّةً الذي هو المتابعة في الأفعال، وإن كان يجب عليه القراءة مع التمكّن، إذ هو أعمّ من عدمه، ولعلّ استفاضة النصوص بعدم الائتمام بهم، يُراد به عدم تحمّل القراءة، بل فيها أمارات لذلك، بل هو مقتضى الجمع بينها وبين ما دلّ على الصلاة خلفهم، بل وهذه النصوص بناءاً على إرادة جماعة المنافقين إذ الأمر مقتضٍ للإجزاء، مؤيّداً بإطلاق ما دلّ على أنّها دِينٌ، من غير فرق بين الجمعة وغيرها، وما في النصوص من إضافة الركعتين مبنيٌّ على إمكان الفعل لا على وجه التقيّة، بل لا يبعد حمله على الندب مع التمكّن منه أيضاً، فحينئذٍ يقرأ معهم في الجمعة وتسقط الظهر عنه بذلك، لكن الإنصاف عدم خلوّه من الإشكال). انتهى محلّ الحاجة من كلامه٢.
أقول:
والحقّ والإنصاف عدم تماميّة ما ذكره، كما تنبّه له بنفسه، لوضوح أنّ
[١] الوسائل ج ٥، الباب ٢٩ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ١.
[٢] الجواهر، ج ١٦٧/١١.